تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
وقال مالك : المسافر والمريض والخائف يتيممون في وسط الوقت ، فان تيمموا وصلوا ثم وجدوا الماء في الوقت فان المسافر لا يعيد ، وأما المريض والخائف فيعيدان الصلاة * قال على : أما قول مالك فظاهر الخطأ في تفريقه بين المريض والخائف وبين المسافر لان المريض الذي لا يجد الماء مأمور بالتيمم والصلاة ، كما أمر به المسافر في آية واحدة ولا فرق وأما المريض والخائف المباح لهما التيمم لرفع الحرج والعسر فكذلك أيضا ، وكل من ذكرنا ( 1 ) فلم يأت بالفرق بين أحد منهم في ذلك قرآن ولا سنة صحيحة ولا سقيمة ولا إجماع ولا قول صاحب ولا قياس ولا رأى له وجه ، نعم ، ولا نعلم أحدا قاله قبل مالك ، فسقط هذا القول جملة ، ولم يبق إلا قول من قال : يعيد الكل ، وقول من قال : لا يعيد ، فنظرنا ، فوجدنا كل من ذكرنا ( 2 ) مأمورا بالتيمم بنص القرآن ، فلما صلوا كانوا لا يخلون من أحد وجهين : إما أن يكونوا صلوا كما أمروا ، أو لم يصلوا كما أمروا ، فان قالوا : لم يصلوا كما أمروا ، قلنا لهم : فهم إذا منهيون عن التيمم والصلاة ابتداء ، لابد من هذه ! وهذا لا يقوله أحد ، ولو قاله لكان مخطئا مخالفا للقرآن والسنن والاجماع ، فإذ قد سقط ( 3 ) هذا القسم بيقين فلم يبق الا القسم الثاني ، وهو انهم قد صلوا كما أمروا فإذ قد صلوا كما أمروا ( 4 ) فلا تحل لهم إعادة صلاة واحدة في يوم مرتين ، لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم * حدثنا بذلك عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن إسحاق ثنا ابن الاعرابي ثنا أبو داود ثنا أبو كامل ثنا يزيد - يعني ابن زريع - ( 5 ) ثنا حسين - هو المعلم ( 6 ) عن عمرو بن شعيب عن سليمان بن يسار مولى ميمونة قال : أتيت ابن عمر على البلاط وهم يصلون فقال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( لا تصلوا صلاة
هامش
( 1 ) في المصرية ( وكل ما ذكرنا ) وما هنا أحسن ( 2 ) في اليمنية ( فوجدنا لكل من ذكرنا ) وهو خطأ ( 3 ) في اليمنية ( فان قد سقط ) وهو خطأ ( 4 ) في اليمنية ( فان صلوا ) وهو خطأ ( 5 ) في المصرية ( زريعة ) وهو خطأ ( 6 ) في اليمنية ( هو العلم ) وهو تصحيف