الله صلى الله عليه وسلم وفى القوم جنب ، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم فتيمم وصلى ، ثم وجدنا الماء بعد
فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يغتسل ولا يعيد الصلاة ) وقد ذكرنا حديث حذيفة عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وجعلت لنا الأرض مسجدا وجعلت تربتها لنا طهورا إذا لم
نجد الماء ) .
فصح بهذه الأحاديث أن الطهور بالتراب إنما هو ما لم يوجد الماء ، وهذا لفظ
يقتضي أن لا يجوز التطهر ( 1 ) بالتراب الا إذا لم يوجد ( 2 ) الماء ويقتضي أن
لا يصح طهور بالتراب الا ان لا نجد ( 3 ) الماء الا لمن أباح له ذلك نص آخر . وإذا
كان هذا فلا يجوز أن يخص بالقبول أحد المعنيين دون الآخر ، بفرض العمل
بهما معا ، وصحح ( 4 ) هذا أيضا أمره عليه السلام المجنب بالتيمم بالصعيد والصلاة ،
ثم أمره عند وجود الماء بالغسل فصح ما قلناه نصا والحمد لله *
والموضع الثاني : ان وجد الماء بعد الصلاة ( 5 ) أيعيدها أم لا ؟ فقال سعيد بن
المسيب وعطاء وطاوس والشعبي والحسن وأبو سلمة بن عبد الرحمن : إنه يعيد
ما دام ( 6 ) في الوقت : رويناه من طريق معمر عن سعيد بن عبد الرحمن الجمحي ( 7 )
عن أبي سلمة ، وعن طريق حماد بن سلمة عن يونس عن الحسن ، ومن طريق
الحجاج بن المنهال عن سفيان الثوري عن عبد الحميد بن جبير بن شيبة ( 8 ) عن
سعيد بن المسيب ، ومن طريق وكيع عن زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي ، ومن
طريق سفيان الثوري عن ليث بن أبي سليم عن عطاء ، ومن طريق الحسن بن صالح
عن العلاء بن المسيب عن طاوس *
هامش
( 1 ) في اليمنية ( التطهير )
( 2 ) في اليمنية ( نجد )
( 3 ) في اليمنية ( يوجد )
( 4 ) في اليمنية ( وصح ) وهو خطأ
( 5 ) في اليمنية ( يعيد الصلاة ) وهو خطأ
( 6 ) في اليمنية ( يعيدها دام ) وهو خطأ وتصحيف
( 7 ) بضم الجيم وفتح الميم وكسر الحاء المهملة ، وهو ضعيف ، وفي اليمنية ( الحشي )
بالحاء المهملة والشين وهو خطأ .
( 8 ) في اليمنية ( عبد الحميد بن جبير بن أبي شيبة ) وهو خطأ