قال الله تعالى : ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان ) وأمر
رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعطى كل ذي حق حقه . وبالله تعالى التوفيق *
231 - مسألة - فلو كان على بئر يراها ويعرفها في سفر وخاف فوات
أصحابه ( 1 ) أو فوت صلاة الجماعة أو خروج الوقت : تيمم وأجزأه لكن يتوضأ
لما يستأنف ، لان كل هذا عذر مانع من استعماله الماء ، فهو غير واجد الماء يمكنه ( 2 )
استعماله بلا حرج *
232 - مسألة - ومن كان الماء في رحله ( 3 ) فنسيه أو كان بقربه بئر أو عين
لا يدري بها فتيمم وصلى أجزأه ، لان هذين غير واجدين للماء ، ومن لم يجد الماء
تيمم بنص كلام الله تعالى ، وهذا قول أبي حنيفة وداود ، وقال مالك : يعيد في
الوقت ولا يعيد ان خرج الوقت . وقال أبو يوسف والشافعي : يعيد أبدا . وقال
أبو يوسف : إن كانت البئر منه على رمية سهم أو نحوها وهو لا يعلم بها أجزأه التيمم ،
فإن كان على شفيرها أو بقربها وهو لا يعلم بها لم يجزه التيمم ( 4 ) *
233 - مسألة - وكل حدث ينقض الوضوء فإنه ينقض التيمم ، هذا ما لا
خلاف فيه من أحد من أهل الاسلام
234 - مسألة - وينقض التيمم أيضا وجود الماء ، وسواء وجده في صلاة أو
بعد أن صلى أو قبل أن يصلى ، فان صلاته التي هو فيها تنتقض لانتقض طهارته ،
ويتوضأ أو يغتسل ، ثم يبتدئ الصلاة ، ولا قضاء عليه فيما قد صلى بالتيمم *
ولو وجد الماء أثر سلامه منها ، الخلاف في هذا في ثلاث مواضع *
أحدها خلاف قديم في أن الماء ( 5 ) إذا وجد لم يكن على المتيمم الوضوء به ولا
الغسل ما لم يحدث منه ما يوجب الغسل أو الوضوء *
هامش
( 1 ) في اليمنية ( فوت أصحابه )
( 2 ) في اليمنية ( فهو غير واجد لا يمكنه ) الخ
( 3 ) في المصرية ( في خرجه ) وهي كلمة عامية من أغلاط الناسخين
( 4 ) في اليمنية ( لم يضره التيمم ) وهو خطأ
( 5 ) في اليمنية ( خلاف قديم فان الماء ) وهو خطأ ظاهر