إلى مغفرة من ربكم ) وأما الحاضر فلا خلاف من أحد في أنه ما دام يرجو بوجود الماء
قبل خروج الوقت فإنه لا يحل له التيمم ، وما أبيح له التيمم عند تيقن خروج ( 1 )
الوقت إلا باختلاف ، ولولا النص ما حل له *
وقال أبو حنيفة في المشهور عنه : لا يتيمم المسافر إلا في آخر وقت الصلاة ،
إلا أنه قد روى عنه ان هذا إنما هو ما دام يطمع في الماء فإن لم يرج به ( 2 ) فليتيمم في
أول الوقت ، وقال سفيان : يؤخر المسافر التيمم إلى آخر الوقت لعله يجد الماء ، وهو
قول أحمد بن حنبل ، وروى أيضا عن علي وعطاء ، وقال مالك مرة : لا يعجل ولا
يؤخر ، ولكن في وسط الوقت ، وقال مرة : إن أيقن بوجود الماء قبل خروج وقت
الصلاة فإنه يؤخر التيمم إلى آخر الوقت ، فان وجد الماء والا تيمم وصلى ، وإن كان
طامعا في وجود ( 3 ) الماء قبل خروج الوقت أخر التيمم إلى وسط الوقت ، فيتيمم
في وسطه ويصلي ، وإن كان موقتا انه لا يجد الماء حتى يخرج الوقت فيتيمم في أول
الوقت ويصلي ، وقال الأوزاعي : كل ذلك سواء *
قال على : التعلق بتأخير التيمم لعله يجد الماء لا معنى له ، لأنه لا نص ولا
إجماع على أن عمل المتوضئ أفضل من عمل المتيمم ، ولا على أن صلاة المتوضئ
أفضل ولا أتم من صلاة المتيمم ( 4 ) وكلا الامرين طهارة تامة ، وصلاة تامة ، وفرض
في حالة فإذ ذلك كذلك فتأخير الصلاة رجاء وجود الماء ترك للفضل في البدار
إلى أفضل الأعمال بلا معنى ، وقد جاء مثل هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن ابن
عمر وغيره *
حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ثنا إبراهيم بن أحمد ثنا الفربري ثنا
هامش
( 1 ) في اليمنية ( عند خروج ) بحذف ( تيقن )
( 2 ) في المصرية ( فإن لم يرج فيه )
( 3 ) في المصرية ( بوجود )
( 4 ) في اليمنية ( ولا على أن صلاة المتيمم أفضل ولا أتم من صلاة المتوضى )
وما هنا أحسن