تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
217 - مسألة - فإن كان الخفان ( 1 ) مقطوعين تحت الكعبين فالمسح جائز عليهما ، وهو قول الأوزاعي ، روى عنه أنه قال : يمسح المحرم على الخفين المقطوعين تحت الكعبين ، وقال غيره لا يمسح عليهما إلا أن يكونا فوق الكعبين . قال على : قد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الامر بالمسح على الخفين ، وأنه مسح على الجوربين ، ولو كان ههنا حد محدود لما ) أهمله عليها السلام ولا أغفله ، فوجب أن كل ما يقع عليه اسم خف أو جورب أو لبس على الرجلين فالمسح عليه جائز ، وقد ذكرنا بطلان قول من قال ، إن المسح لا يجوز إلا على ما يستر جميع الرجلين والكعبين وبذلك الدليل يبطل هذا القول الذي لهم في هذه المسألة ، لا سيما قول أبي حنيفة المجيز المسح على الخفين اللذين يظهر منهما مقدار إصبعين من كل خف ، فإنه يلزمه ان ظهر من الكعبين من كل قدم فوق الخف مقدار إصبعين فالمسح جائز والا فلا ، وكذلك يلزم المالكيين أن يقولوا إن كان الظاهر من الكعبين فوق الخف يسيرا جاز المسح ، وإن كان فاحشا لم يجز ، وما ندري على م بنوا هذين القولين ؟ فإنهما لا نص ولا قياس ولا اتباع . وبالله تعالى التوفيق * قال على : وأما قول الأوزاعي في الجمع بين الغسل والمسح في رجل واحدة فقول لا دليل على صحته ، لا من نص ولا من إجماع ولا قياس ولا قول صاحب ، وحكم الرجلين الملبوس عليهما شئ المسح فقط بالسنن الثابتة ، فلا معنى لزيادة الغسل على ذلك * 218 - مسألة - ومن لبس خفيه أو جوربيه أو غير ذلك على طهارة ثم خلع أحدهما دون الآخر فان فرضه أن يخلع الآخر إن كان قد احدث ولا بد ، ويغسل قدميه ، وقد روى المعافى بن عمران ( 2 ) ومحمد بن يوسف الفريابي ( 3 ) عن سفيان الثوري أنه يغسل الرجل المكشوفة ويمسح على الأخرى المستورة ، وروى
هامش
( 1 ) في اليمنية ( فإن كان الخفاف ) وهو خطأ ( 2 ) في اليمنية ( المعافى بن عمرو ) وهو خطأ ( 3 ) في المصرية ( محمدان يوسف ) في اليمنية ( محمد بن يوسف الغرياني ) بالنون وكلاهما خطأ