217 - مسألة - فإن كان الخفان ( 1 ) مقطوعين تحت الكعبين فالمسح جائز
عليهما ، وهو قول الأوزاعي ، روى عنه أنه قال : يمسح المحرم على الخفين المقطوعين
تحت الكعبين ، وقال غيره لا يمسح عليهما إلا أن يكونا فوق الكعبين .
قال على : قد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الامر بالمسح على الخفين ، وأنه مسح
على الجوربين ، ولو كان ههنا حد محدود لما ) أهمله عليها السلام ولا أغفله ، فوجب أن
كل ما يقع عليه اسم خف أو جورب أو لبس على الرجلين فالمسح عليه جائز ، وقد
ذكرنا بطلان قول من قال ، إن المسح لا يجوز إلا على ما يستر جميع الرجلين والكعبين
وبذلك الدليل يبطل هذا القول الذي لهم في هذه المسألة ، لا سيما قول أبي حنيفة المجيز
المسح على الخفين اللذين يظهر منهما مقدار إصبعين من كل خف ، فإنه يلزمه ان ظهر
من الكعبين من كل قدم فوق الخف مقدار إصبعين فالمسح جائز والا فلا ، وكذلك
يلزم المالكيين أن يقولوا إن كان الظاهر من الكعبين فوق الخف يسيرا جاز المسح ،
وإن كان فاحشا لم يجز ، وما ندري على م بنوا هذين القولين ؟ فإنهما لا نص ولا قياس
ولا اتباع . وبالله تعالى التوفيق *
قال على : وأما قول الأوزاعي في الجمع بين الغسل والمسح في رجل واحدة فقول
لا دليل على صحته ، لا من نص ولا من إجماع ولا قياس ولا قول صاحب ، وحكم
الرجلين الملبوس عليهما شئ المسح فقط بالسنن الثابتة ، فلا معنى لزيادة الغسل
على ذلك *
218 - مسألة - ومن لبس خفيه أو جوربيه أو غير ذلك على طهارة ثم
خلع أحدهما دون الآخر فان فرضه أن يخلع الآخر إن كان قد احدث ولا بد ،
ويغسل قدميه ، وقد روى المعافى بن عمران ( 2 ) ومحمد بن يوسف الفريابي ( 3 ) عن
سفيان الثوري أنه يغسل الرجل المكشوفة ويمسح على الأخرى المستورة ، وروى
هامش
( 1 ) في اليمنية ( فإن كان الخفاف ) وهو خطأ
( 2 ) في اليمنية ( المعافى بن عمرو ) وهو خطأ
( 3 ) في المصرية ( محمدان يوسف ) في اليمنية ( محمد بن يوسف الغرياني )
بالنون وكلاهما خطأ