ولو صح لما كان ( 1 ) لهم فيه حجة ، لان معنى هذا الخبر منسوخ بيقين ، لأنه
موافق لما كان الناس عليه قبل نزول الآية ، ووردت الآية بشرع زائد لا يجوز
تركه ولا تخصيصه *
وذكروا أيضا حديثين صحيحين : أحدهما من طريق عائشة أم المؤمنين :
( التمست رسول الله صلى الله عليه وسلم في الليل فلم أجده ، فوقعت يدي على باطن قدمه وهو
ساجد ( 2 ) ) *
هامش
( 1 ) في المصرية ( لما كانت )
( 2 ) أصرح من هذا ما روى النسائي ( ج 1 : ص 38 ) عن عائشة قالت : ( إن كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي وإني لمعترضة بين يديه اعتراض الجنازة
حتى إذا أراد أن يوتر مسني برجله ) وإسناده صحيح كما قال ابن حجر في التلخيص
ومثله كثير ، وتأول كل هذه الأحاديث باحتمال وجود الحائل حين المس تكلف
شديد ولا دليل عليه في الشريعة ، واللمس واللماس في الآية على القراءتين
إنما هو الجماع كما فسره ابن عباس وكما هو ظاهر لمن تأمل معنى الآية وسياقها ولم
يملكه الهوى والعصبية