تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
وكذا لو كان منفصلا مع رجوع الاجمال للتردد بين المتباينين لا بين الأقل والأكثر . الثالث : لما كانت الحكومة بقسميها مبنية على نظر أحد الدليلين للاخر أو للحكم الذي تضمنه ، بنحو يقتضي تبدل مفاده ، فهي تختص بالأدلة اللفظية المتميزة بلسان خاص يبتني على النظر والشرح ، والتي تكون ظنية الدلالة بنحو تخضع للبيان والتفسير . أما الأدلة اللبية فلا مجال لفرض الحاكم فيها ، لان المنظور فيها واقع الحكم ، من دون أن تكون ذات لسان صالح للشرح والبيان بالإضافة للأدلة الأخرى . كما لا مجال لفرض المحكوم فيها ، لأنها قطعية المضمون . ومثلها في ذلك الأدلة اللفظية القطعية الدلالة . نعم لو كان إحراز الموضوع ظاهرا من صغريات الحكومة - كما ذكره في الجملة بعض الأعاظم - اتجه وقوعها في الأدلة اللبية ، لان الدليل اللبي قد ينهض بالتعبد بموضوع حكم غيره واحرازه ظاهرا . كما أن موضوعه قد يحرز ظاهرا بدليل اخر . لكن سبق منا إلحاقه بالورود وتخصيصه باسم الورود الظاهري . فراجع . الرابع : حيث كانت الحكومة العرفية مبنية على تحكيم العرف الحاكم على المحكوم ، لأقوائية دلالته ، فهي من صغريات الجمع العرفي ، فيلحقها ما يأتي في الفصل الثالث من الكلام في وجه العمل عليه وعدم لزوم التعارض بالنظر لعموم أدلة الحجية معه ، فليس الكلام فيها إلا صغرويا بعد الفراغ عن حكمه كبرويا . الخامس : أشرنا فيما سبق إلى تحقق النظر الذي هو المعيار في الحكومة في موارد التزيل الشرعي الحاصل بحمل أحد المتباينين على الاخر ، كالحكم