تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
بالإضافة للعام ؟ الظاهر اختلاف الحال باختلاف الموارد ، من دون فرق بين قسمي الحكومة . فإن كان مقتضى الحاكم انقلاب ظهور المحكوم إلى مقتضاه ، إما لتبدل المفهوم أو لقرينة محتفة بالكلام ، تعين سريان الاجمال للمحكوم ، لعدم حجيته بسبب الحاكم في ما هو ظاهر فيه بدوا ، ليكون متبعا في مورد الاجمال ، نظير حمل الرطل الذي يفرض ظهوره في العراقي على الرطل المكي ، أو حمل الكلام الظاهر في الجنس على العهد . وإن كان مقتضى الحاكم التفكيك بين مراتب الظهور في المراد الجدي ، نظير العام والخاص ، تعين عدم سريان الاجمال للمحكوم ، بل يكون حجة في مورد الاجمال ، ويقتصر في الخروج عنه على مورد اليقين الذي يكون الحاكم حجة فيه . وأولى بذلك ما لو كان مرجع إجمال الحاكم إلى الشك في مقدار الأدلة التي يحكم عليها وينظر إليها ، حيث لا إشكال حينئذ في حجية أدلة تلك الأحكام ، للشك في حكومته عليها . نعم الظاهر عدم ارتفاع إجمال الحاكم في القسمين ، بنحو ينفع في الاحكام الأخرى ، لان ترتب حكم المحكوم في مورد وإن كان مستلزما لقصور الحاكم عنه ثبوتا ، إلا أن ملاك ترتبه إثباتا في المقام خروج المورد عن المتيقن من دليل الحاكم ، لا عن المراد الواقعي به ، فهو لا ينهض بإثبات الخروج عنه واقعا . هذا كله فيما إذا كان الدليل الحاكم منفصلا بعد انعقاد ظهور المحكوم ، أما لو كان متصلا به فهو يمنع من انعقاد ظهوره في مورد الاجمال ، فلا يكون حجة فيه بلا إشكال ، كما هو الحال في إجمال الخاص المتصل .