تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
لم يثبت الردع عنها ، وان سلم صلوح الاطلاقات لامضائها في ذلك ، لقصورها عن المتعارضين . وأما دعوى : استفادة امضائها من الاجماع على حجية قوله ، لعدم الاشكال بينهم في ذلك ، وانما الاشكال في أن حجيته تعيينية أو تخييرية . فيشكل : بأن صلوح الاجماع للكشف عن إمضاء السيرة موقوف على مطابقته لها في إثبات الحجية التعيينية التي هي محل الكلام . بل يتعين التشبث بكفاية عدم الردع ، كما سبق . اللهم إلا أن يدعى الاجماع على الحجية التعيينية ، لدعوى انعقاده إلى عصر الشهيد الثاني ، ولا يعتد بالخلاف بعده . فتأمل . هذا ، وقد يستدل على تعيين الأعلم بأنه مقتضى الأصل ، بعد فرض الدوران في حجيته بين التعيين والتخيير ، لأصالة عدم حجية فتوى المفضول ، فلا يجتزأ بمتابعة قوله في الفراغ عن عهدة التكليف ، بل بمتابعة الأفضل للقطع بحجيته . لكن الأصل وإن اقتضى عدم حجية فتوى المفضول ولو تخييرا إلا أنه لا يقتضي كون حجية فتوى الأفضل تعيينية مع فرض الشك واحتمال كونها تخييرية غير مقتضية وجوب المتابعة . ولازم ذلك عدم وجوب متابعته مع مطابقة فتوى المفضول للأصل ، بل يجوز موافقة المفضول عملا بالأصل بعد فرض عدم وجوب الخروج عنه بفتوى الأفضل ، لاحتمال كون حجيته تخييرية ، وقد سبق في المقام الأول عدم المانع من رجوع العامي للأصل الترخيصي في مورد اختلاف المجتهدين بعد الفحص . وإنما يجب متابعة الأفضل مع مخالفة فتوى المفضول للأصل ، لأن عدم إحراز حجيته مانع من الاعتماد عليه في الخروج عن الأصل ، كما لا يجوز العمل