الفصل الأول
في الترجيح
والكلام فيه في مباحث . .
المبحث الأول
في أدلته
وحيث كان بعض الوجوه المستدل بها عليه ظاهر الوهن فلا ينبغي
التعرض له وإطالة الكلام فيه .
وما ينبغي التعرض له وجهان . .
الأول : ما أشار إليه شيخنا الأعظم قدس سره من الاجماع المحقق ، والسيرة
القطعية .
وكأن المراد بالسيرة سيرة العلماء في مقام الاستدلال ، في مقابل إجماعهم
القولي المستفاد من تصريحهم بالحكم عند التعرض للمسألة الأصولية ومن
إيداعهم نصوصه في كتبهم المبنية على حفظ الاخبار المعتمدة . والا فسيرة
المتشرعة في مقام العمل لا مجال لها في المسألة الأصولية التي ليس من شأنهم
الرجوع إليها .
وقد أنكر المحقق الخراساني قدس سره الاجماع المذكور ، فذكر أنه لا مجال
لدعواه مع ذهاب مثل الكليني قدس سره للتخيير ، حيث قال في ديباجة الكافي :
" ولا نجد شيئا أوسع ولا أحوط من التخيير " .
لكن ما نقله عن الكليني لا يناسب كلامه في ديباجة الكافي ، حيث قال :
المحكم في أصول الفقه — صفحة 165
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٦٥