أولا : بمنع حصول الظن الشخصي في المقام من الحيثية المذكورة ، بل
يختلف حصوله باختلاف الموارد جدا . وعدم الجهة الارتكازية المقتضية
لإفادته الظن نوعا .
وقد أطال في ذلك شيخنا الأعظم قدس سره بما لا مجال لمتابعته فيه بعد وضوح
الحال .
وثانيا : أنه لا مجال لاثبات حجية الظن المذكور ، لا ببناء العقلاء ، لما
تقدم ، ولا بحكم العقل ، إلا بناء على تمامية دليل الانسداد ، كالخارج عن محل
الكلام .
الأمر الرابع : الاخبار . قال شيخنا الأعظم قدس سره : " وأول من تمسك بهذه
الاخبار - في ما وجدته - والد الشيخ البهائي - في ما حكي عنه - في العقد
الطهماسي ، وتبعه صاحب الذخيرة ، وشارح الدروس ، وشاع بين من تأخر
عنهم . . . " .
وهي جملة من النصوص . .
الأول : صحيحة زرارة ، قلت له : الرجل ينام وهو على وضوء أتوجب
الخفقة والخفقتان عليه الوضوء ؟ فقال : " يا زرارة قد تنام العين ولا ينام القلب
والاذن ، فإذا نامت العين والاذن والقلب فقد وجب الوضوء . قلت : فإن حرك
على [ إلى . يب ( 1 ) ] جنبه شئ ولم يعلم به ؟ . قال : لا حتى يستيقن أنه قد نام ، حتى
يجئ من ذلك أمر بين ، وإلا فإنه على يقين من وضوئه ولا تنقض [ ينقض
اليقين . يب ] اليقين أبدا بالشك ، وإنما تنقضه [ ولكن ينقضه . يب ] بيقين آخر " ( 2 )
وإضمارها لا يمنع من الاستدلال بها بعد ذكر الأصحاب لها في كتب
أخبار الأئمة عليهم السلام ، ولا سيما بعد كون الراوي لها زرارة ، حيث لا يحتمل أن يأخذ
هامش
( 1 ) هذه وما بعدها إشارة إلى نسخة التهذيب .
( 2 ) الوسائل ج 1 ، باب : 1 من أبواب نواقض الوضوء ، حديث : 1 .