عنها ، واحتمال ذلك مصحح للاستصحاب .
مدفوعة : بأن الاطلاق المفروض في محل الكلام هو إطلاق اعتبار الشئ
في الواجب ، المستلزم لسقوط الواجب بتعذره ، لا إطلاق اعتباره في المركب
الذي يجب في بعض الأحوال ، بنحو قد يخلفه غيره ، فإن ذلك خارج عن محل
الكلام ، لعدم استلزامه إطلاق اعتباره في الواجب . فلاحظ .
هذا ، وقد تقدم في النقيصة السهوية من التنبيه السابق الكلام في بعض ما
يستفاد منه الاطلاق بما لا حاجة معه لإطالة الكلام فيه هنا ، لان المقامين من
باب واحد .
الثاني : أن لا يكون لدليله إطلاق ، وحينئذ فإن كان للتكليف بباقي الاجزاء
إطلاق يشمل صورة تعذر الامر المذكور لزم الاقتصار في جزئية المتعذر على
حال القدرة عليه والبناء على عدم جزئيته في حال تعذره ، المستلزم لعدم سقوط
المركب حينئذ .
وإلا لزم البناء على الاجمال والرجوع للأصل العملي ، من الاستصحاب
أو البراءة .
أما الاستصحاب فقد يتمسك به لاحراز وجوب الباقي للعلم بوجوبه
سابقا حين القدرة على التام ويحتمل بقاء التكليف به بعد التعذر .
وفيه : أن المعلوم سابقا هو وجوبه ضمنا في ضمن التكليف بالتام ، وهو
معلوم الارتفاع بسقوط التام ، غاية الأمر أنه يحتمل حدوث الوجوب الاستقلالي
له بعده ، والأصل عدمه .
ودعوى : أن وجوب الباقي المشكوك متحد مع وجوب التام المتيقن
سابقا ، لوجوده في ضمنه ، وليس الاختلاف بينهما إلا في الحدود ، وهو لا
يوجب تعدد المحدود ، كما ذكره بعض الأعيان المحققين قدس سره .
مدفوعة : بأن اختلاف الحدود إنما لا يوجب تعدد المحدود إن رجع إلى
المحكم في أصول الفقه — صفحة 423
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٢٣