يقرأ بها ) ( 1 ) ، وقوله عليه السلام : ( لا صلاة إلا بطهور ) ( 2 ) ، سواء كان لدليل أصل الواجب
عموم أو إطلاق أم لم يكن ، وسواء قلنا بأن النسيان من الروافع الواقعية للتكليف
أم لم نقل .
ولا مجال لتوهم أنه على الأول يستحيل جزئية الجزء حال النسيان فلا بد
من تقييد الاطلاق المفروض .
لاندفاعه : بأن مرجع الاطلاق المذكور إلى عدم مشروعية المركب بدون
الجزء ، المستلزم لسقوطه تبعا لسقوط الجزء بالنسيان ، فيكون نسيان الجزء
راجعا إلى نسيان المركب المستلزم لسقوط التكليف به فعلا ، وعوده بعد ارتفاع
النسيان ، لعدم امتثاله ، كما لو نسي أصل الواجب ولم يتصد لامتثاله .
ولذا يصح التمسك بمثل هذا الاطلاق لاثبات عموم الجزئية لمثل حال
الاضطرار إلى ترك الجزء ، الذي لا ريب في كونه من الروافع الواقعية .
ومنه يظهر أنه لا مجال لدعوى : حكومة حديث رفع النسيان على العموم
المفروض بنحو يقتضي سقوط جزئية الجزء في حال النسيان ، والتكليف بما
عداه .
لاندفاعها : بأن الحديث المذكور لا ينهض برفع الجزئية وحدها ، بل
يقتضي رفع التكليف بالمركب التام ، لما ذكرناه غير مرة من عدم جعل الجزئية
والشرطية ونحوهما بنفسها ، بل هي منتزعة من التكليف الاستقلالي بالمركب ،
فيكون هو مورد الرفع ، من دون أن يثبت التكليف بالناقص .
وبعبارة أخرى : مقتضى عموم الجزئية لحال النسيان عموم وجوب التام
وعدم وجوب الناقص ، ونسيان الجزئية راجع إلى نسيان وجوب التام وتخيل
هامش
( 1 ) الوسائل ج : 4 ، باب : 1 من أبواب القراءة حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل ج : 1 ، باب 1 من أبواب الوضوء حديث : 1 .