تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
يقرأ بها ) ( 1 ) ، وقوله عليه السلام : ( لا صلاة إلا بطهور ) ( 2 ) ، سواء كان لدليل أصل الواجب عموم أو إطلاق أم لم يكن ، وسواء قلنا بأن النسيان من الروافع الواقعية للتكليف أم لم نقل . ولا مجال لتوهم أنه على الأول يستحيل جزئية الجزء حال النسيان فلا بد من تقييد الاطلاق المفروض . لاندفاعه : بأن مرجع الاطلاق المذكور إلى عدم مشروعية المركب بدون الجزء ، المستلزم لسقوطه تبعا لسقوط الجزء بالنسيان ، فيكون نسيان الجزء راجعا إلى نسيان المركب المستلزم لسقوط التكليف به فعلا ، وعوده بعد ارتفاع النسيان ، لعدم امتثاله ، كما لو نسي أصل الواجب ولم يتصد لامتثاله . ولذا يصح التمسك بمثل هذا الاطلاق لاثبات عموم الجزئية لمثل حال الاضطرار إلى ترك الجزء ، الذي لا ريب في كونه من الروافع الواقعية . ومنه يظهر أنه لا مجال لدعوى : حكومة حديث رفع النسيان على العموم المفروض بنحو يقتضي سقوط جزئية الجزء في حال النسيان ، والتكليف بما عداه . لاندفاعها : بأن الحديث المذكور لا ينهض برفع الجزئية وحدها ، بل يقتضي رفع التكليف بالمركب التام ، لما ذكرناه غير مرة من عدم جعل الجزئية والشرطية ونحوهما بنفسها ، بل هي منتزعة من التكليف الاستقلالي بالمركب ، فيكون هو مورد الرفع ، من دون أن يثبت التكليف بالناقص . وبعبارة أخرى : مقتضى عموم الجزئية لحال النسيان عموم وجوب التام وعدم وجوب الناقص ، ونسيان الجزئية راجع إلى نسيان وجوب التام وتخيل
هامش
( 1 ) الوسائل ج : 4 ، باب : 1 من أبواب القراءة حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل ج : 1 ، باب 1 من أبواب الوضوء حديث : 1 .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 407 | السيد محمد سعيد الحكيم