شئ في المأمور به إلى الاشتغال ، وهو خلاف مبناهم هنا ، على ما ذكر في محله .
وتحصيل جامع غيره بين تمام أفراد الصحيح لا يخلو عن إشكال ، بل
نعم ، ذكرنا في محله إمكان تصوره في بعض مراتب الصحيح ، وهو
خصوص ما يعتبر في تمام الافراد الصحيحة ، كالتكبير ، والقراءة ، والركوع ،
والسجود ، والتشهد ، والتسليم في الصلاة .
وهو مستلزم لكون الفاقد لشئ منها لو فرض إجزاؤه فهو فرد ناقص
مخالف بالحد للجامع المذكور ، فتكليف الناسي به مباين لتكليف الذاكر بالتام .
كما أن ما زاد عليها من الخصوصيات قيود زائدة في الجامع المذكور ،
فتخصيصها بالذاكر مستلزم لاختلاف الواجب في حق الذاكر والناسي بالحدود ،
الموجب لتعدد الامر ، ولازم ذلك اختصاص الناسي بالتكليف بالجامع المذكور
لا بشرط الزيادة ، فيعود الاشكال .
هذا ، تمام ما تيسر لي العثور عليه في كلماتهم في توجيه اختصاص
الناسي بالتكليف ، وقد ظهر عدم تمامية شئ مما ذكروه .
فالعمدة في المقام أن ما هو الثمرة لاختصاصه بالتكليف ، وهو لزوم
الاجتزاء بالناقص في حقه لا يتوقف على فعلية تكليفه بالناقص ، بل يكفي فيه
قصور ملاك التام في حقه واختصاص الملاك في حقه بالناقص ، وإن امتنع
تكليفه فعلا به ، لوضوح أن تحصيل الملاك كاف في الاجزاء وإن لم يكن
التكليف فعليا ، لامتناع الخطاب به عقلا ، كما في موارد المزاحمة .
ومن هنا لو فرض عدم الاطلاق للخطاب بالتام الكاشف عن عموم ملاكه
لحال النسيان ، فالمتيقن ثبوته في حال الذكر ، والبناء في حال النسيان على عدم
الملاك له ، والاكتفاء بالناقص لو فرض تحقق ملاكه في حقه المستلزم للاجزاء .
هذا ، ولكن حيث كان اختلاف الملاك بسبب النسيان منافيا للتخطئة
المحكم في أصول الفقه — صفحة 404
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٠٤