التي لا تجتمع أجزاؤها في الوجود ، كالكلام والمشي ونحوهما ، الذي يأتي في
مباحث الاستصحاب إن شاء الله تعالى .
وقد أطال غير واحد في المقام بما لا مجال لتعقيبه ، لاتضاح الحال فيه
بعد ما ذكرنا . فراجع وتأمل جيدا .
التنبيه الرابع : في الشك في الركنية
إذا علم بأخذ شئ في المركب الارتباطي وشك في ركنيته فيه ، فهل
الأصل ركنيته أو لا ؟
وينبغي ذكر مقدمة يتضح بها محل الكلام في المقام .
فاعلم : أن عنوان الركن حيث لم يذكر في الأدلة ، وإنما ذكر في كلمات
الفقهاء فلا ينبغي الاهتمام بتحقيق مفهومه ، وأنه هل يراد به ما يبطل العمل
بنقصه سهوا فقط ، أو مطلقا ولو عمدا ، أو ما يعم بطلان العمل بزيادته سهوا أو
عمدا ، بل ينبغي الكلام في الجهات المذكورة بنفسها ، للاهتمام بها في مقام
العمل ، كما نبه له في الجملة شيخنا الأعظم قدس سره .
نعم ، ينبغي التنبيه لامرين :
الأول : أن الكلام في ذلك لا يختص بالجزء ، وإن خصوه بالذكر في
تحرير محل الكلام ، بل يعم الشرط الوجودي والعدمي ، لاختلاف الشروط في
بعض هذه الجهات ، حيث لا يكون الاخلال ببعضها سهوا مبطلا للعمل ،
كالطمأنينة .
بل يمكن فرض الزيادة فيها ، وإن كان الظاهر عدم الاشكال عندهم في
عدم بطلان المركب بها في ما هو محل الكلام ، وهو ما إذا كان المأخوذ الماهية
بنفسها لا بشرط من حيثية الزيادة ، إلا أن هذا لا يقتضي تخصيص الكلام بالجزء .
وشيخنا الأعظم قدس سره وإن حرر النزاع في الجزء ، إلا أن ظاهر ما ذكره في
المحكم في أصول الفقه — صفحة 392
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٩٢