المطلق والمقيد .
ومما سبق يظهر حال ما ذكره بعض الأعاظم قدس سره من التمثيل للشبهة
التحريمية بما إذا تردد التصوير المحرم بين أن يعم بعض الصورة ، وأن يختص
بتمامها لكن بحيث يحرم الشروع في الصورة في ظرف الاتمام ، بأن يكون
للبعض حظ من الحرمة النفسية الواردة على التام ، لان قوام الارتباطية انبساط
الحرمة على تمام الاجزاء ، كما هو الحال في الواجب الارتباطي .
لاندفاعه : بأن عموم تحريم التصوير حيث كان استغراقيا انحلاليا لا
مجموعيا لم يكن مما نحن فيه ، بل التصوير التام متيقن الحرمة ، وتصوير البعض
مشكوكها .
وحديث انبساط الحرمة على الاجزاء لا دخل له في الارتباطية بين الأقل
والأكثر الذي هو محل لكلام ، بل هو لازم للارتباطية بين أجزاء الأكثر على
تقدير حرمته ، فالحرام هو الاجزاء بمجموعها ، لا كل جزء ، ولا عنوان الا
الاتمام الذي تكون الاجزاء مقدمة له .
الرابع : الدوران بين الأقل والأكثر . .
تارة : يكون في نفس المكلف به ، كما لو احتمل اعتبار الاستعاذة في
الصلاة .
وأخرى : يكون في سببه المحصل له من دون أن يستلزم الاجمال فيه ،
كما لو وجب تطهير المسجد واحتمل اعتبار تعدد الغسلة فيه .
ومحل الكلام هنا الأول .
وأما الثاني فقد تعرض له غير واحد هنا ، وتقدم منا تفصيل الكلام فيه في
التنبيه الثاني من تنبيهات الفصل الأول ، وربما يأتي هنا ما ينفع فيه .
الخامس : بعد ما تقدم في الأمر الثاني اختصاص محل الكلام بما إذا
احتمل اعتبار شئ في الواجب من دون احتمال قادحيته فلازم ذلك وجود
المحكم في أصول الفقه — صفحة 352
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٥٢