المتيقن في مقام الامتثال الذي يقطع بالفراغ عن التكليف الواقعي على تقدير
سلوكه وإن لم يعلم بالتكليف به ، وذلك بالمحافظة على الامر المحتمل اعتباره
المفروض عدم قادحيته .
ولا يخفى أن وجود القدر المتيقن في مقام الامتثال كما يكون مع الشك
في حال متعلق التكليف مع العلم بنحو تعلقه - كما هو المفروض في محل
الكلام - كذلك يكون مع الشك في نحو التكليف نفسه بأن يتردد التكليف بين
التعييني والتخييري ، كما لو ترددت الكفارة بين المخيرة والمرتبة .
وعمدة كلام شيخنا الأعظم قدس سره ومن بعده في الأول ، وربما تعرض بعضهم
للثاني استطرادا .
وحيث كان الكلام فيه مهما كان المناسب التعرض له هنا .
كما أنه حيث كان مختصا ببعض الفروع والتنبيهات المهمة كان المناسب
تخصيص بحث له وفصله عن الأول ، فيكون الكلام في هذا الفصل في مقامين ،
ليختص كل منهما بما يناسبه من الفروع والتنبيهات . ومنه سبحانه نستمد العون
والتوفيق .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 353
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٥٣