تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
المانع المذكور بسبب خروج الملاقى عن الابتلاء يتعين البناء على منجزية العلم المذكور . هذا تمام الكلام في حال العلم الاجمالي بالإضافة إلى الملاقي ، حسب ما تيسر لنا بعد النظر في كلمات مشايخنا . ومنه سبحانه نستمد العون والتسديد . بقي أمور : الأول : أن اشتباه حال الملاقي يكون . . تارة : لاشتباه النجس مع العلم بالملاقى تفصيلا . وأخرى : لاشتباه الملاقى مع العلم بالنجس تفصيلا . وثالثة : لاشتباههما معا . وكلامهم مختص بالصورة الأولى . وأما الصورتان الأخيرتان فلا مجال لتوهم وجوب الاجتناب عن الملاقي فيهما ، إذ لا مجال لتصوير علم إجمالي قائم بأحد الطرفين بعينه مع الملاقي ليكون بينه وبين العلم الاجمالي الآخر عموم من وجه ، وينظر في المرجحات السابقة . وغاية ما يمكن تصويره في الصورة الثالثة هو العلم الاجمالي القائم بالملاقي وغير الملاقي من الطرفين على إجماله ، المقتضي لاجتنابهما معا مع الملاقي ، وحيث كان العلم الاجمالي الأصلي القائم بهما أخص مطلقا كان مانعا من منجزية العلم الاجمالي المذكور بلا إشكال . نعم ، لو كان الوجه في اجتناب الملاقي في ما تقدم هو البناء على السراية بالتقريب المتقدم ، فقد يتجه وجوب الاجتناب عن الملاقي في الصورتين المذكورتين أيضا ، بل قد يتجه حينئذ الاجتناب عما يحتمل ملاقاته للنجس مطلقا ، كما أشرنا إليه هناك . فراجع وتأمل . الثاني : لما كان منشأ اجتناب الملاقي العلم الاجمالي بالوجه المتقدم