تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
والتنزيل بلحاظ أحكام المتعلق مستلزم للحاظها آلة وعبرة للمتعلق ، وهو ممتنع . وحيث كان قيام الطرق مقام القطع الطريقي متيقنا من أدلة الحجية تعين البناء على عدم قيامها مقام القطع الموضوعي . وقد يدفع الاشكال من هذه الجهة بوجوه . . الأول : ما ذكره بعض الأعيان المحققين قدس سره من أن الاشكال المذكور إنما يتجه لو كان التنزيل في مورد الطريقية المحضة متوجها إلى نفس الواقع المعلوم والمؤدى ، أما إذا كان متوجها إلى نفس العلم والطريق فيمكن عموم التنزيل بلحاظ كلا الاثرين ، حيث يكون التنزيل بين الطريق والعلم بلحاظ تمام الآثار العملية المترتبة على العلم إما بموافقة حكم نفسه أو بموافقة حكم متعلقه ، كما لو كان العلم حاصلا بالوجدان . وعدم كون الأثر شرعيا في العلم الطريقي غير ضائر بصحة إطلاق التنزيل ، لان شرعيته في طرف المنزل كافية في صحة التنزيل وإن لم يكن كذلك في طرف المنزل عليه . وفيه : أن عدم كون الأثر شرعيا في الطريقية المحضة كما يكون في طرف المنزل عليه - وهو العلم - كذلك يكون في طرف المنزل - وهو الطريق - لما هو المعلوم من أن المنجزية والمعذرية ولزوم الإطاعة وعدم المعصية المقتضية ، للعمل على الواقع في العلم الطريقي من مختصات العقل غير القابلة للجعل شرعا ، وإنما يكون للشارع جعل موضوعاتها ، وهي الأحكام التكليفية أو الحجية أو نحوهما . وقد سبق آنفا - عند الكلام في الوجه الثاني - أنه بناء على التنزيل المدعى لا بد في قيام الطرق مقام العلم الطريقي من أحد وجوه أربعة ترجع إلى جعل أحكام الواقع ظاهرا أو جعل أحكام طريقية لحفظ الواقع المحتمل ، أو جعل الحجية لاحرازه وتنجيزه ، وكل ذلك لا يناسب قيام الطرق مقام القطع الموضوعي في أحكامه الشرعية الواقعية ، كما يظهر بالتأمل في ما سبق . الثاني : ما ذكره المحقق الخراساني قدس سره في حاشية الرسائل من أن دليل