تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
الوضع للقدر المشترك بين المطلق والمقيد ، بل ليس الموضوع له الا الماهية بحدودها المفهومية ، التي ذكرنا أن لازم سعة وجودها بتكثر أفرادها هو صدق الوجود عليها بوجود بعضها ، وتوقف عدمها على عدم تمام الافراد . كما ذكرنا آنفا أنه يكفي في اثبات الحكم لها ثبوته لبعض أفرادها ، ولا يصح سلبه عنها الا بعدم ثبوته لشئ من أفرادها . نعم ، لو شك في العموم الأحوالي الراجع للشك في اطلاق النسبة نفسها فالظاهر عدم جريان ما تقدم ، لعدم الفرق بين النسبة الايجابية والسلبية في الصلوح للاهمال ، فمع عدم احراز اطلاقها من مقدمات الحكمة أو نحوها يتعين التوقف ، وعدم البناء على العموم الأحوالي . فتأمل جيدا . تنبيه : ذكر غير واحد أن مفاد النكرة الطبيعة المتشخصة بالفرد الواحد . لكن الظاهر أنه يختلف مع قطع النظر عن خصوصية النسبة باختلاف أقسامها ، فهي . . تارة : تدل على الماهية بنفسها مع قطع النظر عن القلة والكثرة ، فتنطبق على الكثير بعين انطباقها على القليل ، كالمصادر الأصلية . ومثلها في ذلك مواد المشتقات . ولذا تقدم أن الامر لا يدل على المرة ولا التكرار . وكذا اسم الجنس الافرادي ، كماء وتراب وحنطة . وأخرى : تدل على الماهية المتشخصة بواحد . كالمصدر الذي على وزن فعلة ، ومثل رجل وامرأة وثوب ، وما يقترن بالتاء مما يفرق بينه وبين واحده بها ، كشجرة ، وثمرة ، وحبة وتمرة ، وما يتجرد عنها من عكسه ككم ء . وثالثة : تدل على الماهية المتكثرة ، وهو اسم الجنس الجمعي ، كالمجرد عن التاء مما يفرق بينه وبين واحده بها ، كشجر وثمر ، وحب ، وتمر ، والمقترن