عليه كثيرة مشايعة فهو لا يستغنى فيه عن السؤال عند ظهور الخطاء في الحكم ،
فعدم السؤال شاهد بالمفروغية لخصوصية الجهل بالحكم الناشئ عن خطأ
الدليل الذي يعتمد عليه ، التي لا يفرق فيها ارتكازا بين مورد وآخر .
وبعبارة أخرى : ليس الاستدلال بمجرد عدم البيان من الشارع الأقدس ،
كي يدعى أنه يكفي في بيان الاجزاء في هذه الموارد الأدلة المشار إليها ، وفى
بيان عدمه في غيرها أنه مقتضى القواعد العامة ، وعدم وضوح غيرة على
خلافها ، بل بعدم ورود السؤال عن حكمها من المتشرعة عند الالتفات للخطأ
الذي لا وجه له بعدما أشرنا إليه من استلزام عدم الاجزاء العسر والحرج ،
والهرج والمرج الا المفروغية عن العفو والاجزاء مع استناد الخطاء والبطلان
للبيان الواصل ، لا للمكلف نفسه ، ولا خصوصية للموارد المذكورة ارتكازا في
المفروغية المذكورة ، فالجهة الارتكازية التي عليها تبتنى السيرة لا تختص
بالموارد المذكورة وان اختص المتيقن من السيرة بها .
وثانيا : بأنه لا خصوصية للموارد المذكورة في وقوع الخطاء من المتشرعة
تبعا لاختلاف النصوص والفتاوى عليهم ، بل هو جار في غيرها ، كتحديد الكر ،
وكيفية التطهير ، والنجاسات ، والوضوء والتيمم ونواقضهما ، والقصر والتمام ،
والتذكية وغيرها مما يوجب الخطاء فيه رأسا أو بالواسطة بطلان العمل وما
يترتب عليه من قضاء وضمان وغيرهما . فعدم الاهتمام بتمييز الموارد المذكورة
عن غيرها عند الالتفات للبطلان شاهد بالمفروغية عن الاجزاء في الكل للجهة
التي أشرنا إليها .
ومثلها دعوى : أن ذلك يكشف عن الاجزاء الواقعي ، بل يكفي فيه
الاجزاء الظاهري المبتنى على عدم التعويل في الوقائع السابقة على احتمال
المخالفة للحكم الواقعي .
لاندفاعها . . أولا : بأن الاجزاء الظاهري لما كان مبنيا على قصور حجية
المحكم في أصول الفقه — صفحة 224
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٢٤