المقام ، قال في التقريرات : في بيان القول بعدم الاجزاء فيها ( وفاقا للنهاية ،
والتهذيب ، والمختصر وشروحه ، وشرح المنهاج ، على ما حكاه سيد المفاتيح
عنهم ، بل وفى محكى النهاية الاجماع عليه ، بل وادعى العميدي قدس سره الاتفاق على
ذلك . . . ) .
الرابع : سيرة المتشرعة لابتلائهم بذلك كثيرا ، خصوصا بناء على المشهور
من عدم جواز البقاء على تقليد الميت ، فلو كان بناؤهم على عدم الاجزاء للزم
الهرج والمرج .
لكن أنكرها غير واحد ، وذكر بعض مشايخنا أنها لو تمت مستندة في
أمثال عصرنا إلى فتاوى المجتهدين ، ولا يحرز اتصالها بعصر المعصومين ) .
ثم إن هذه الوجوه قد سيقت في كلماتهم لبيان الاجزاء أو عدمه مع تبدل
التعبد بتعبد مثله غير علمي ، لاختلاف الاجتهاد أو التقليد بنحو قد يظهر منهم
اختصاص الكلام بذلك ، بل صرح غير واحد ممن بنى على الاجزاء بعدم
الاجزاء مع ظهور المخالفة بالعلم الوجداني ، حتى حكى بعض الأعاظم قدس سره
دعوى جماعة الاجماع عليه .
ولازم ذلك كون الاجزاء ظاهريا مبتنيا على قصور الاجتهاد الثاني عن
شمول الوقائع السابقة وبقاء الاجتهاد الأول حجة فيها ، وقد سبق في رد الوجه
الخامس للاستدلال على الاجزاء الظاهري في آخر التنبيه الثاني استبعاد ذلك
جدا . ولذا قد تساق الوجوه المذكورة للاستدلال على الاجزاء الواقعي الذي هو
محل الكلام في هذا التنبيه ، كما جرينا عليه هنا .
وحيث ظهر ضعف تقريباتها المتقدمة فربما توجه بنحو آخر ترجع إلى
الاستدلال عليه بالسيرة .
وحاصله : أنه لا ريب في ابتناء معرفة الأحكام الشرعية في عصور
المعصومين عليهم السلام على الخطاء كثيرا ، لان ظهور اختلافنا مع العامة في الفقه المنبه
المحكم في أصول الفقه — صفحة 221
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٢١