تخصيصا لعموم مانعيتهما .
ولعل هذا هو الذي أوهم صحة الاستدلال بأصالة العموم في المقام ، كما
نسبه في التقريرات للأصحاب في استدلالاتهم .
ثم إنه لا اشكال في البناء في المثال الثاني المتقدم على ثبوت حكم العام
في الفرد الواجد لعنوانه من طرفي التردد ، فيجب اكرام زيد العالم في الفرض
لأصالة العموم بعد فرض الشك في التخصيص بالإضافة إليه بسبب اجمال
الدليل . بل لا يبعد - بعد التأمل في مرتكزات أهل اللسان البناء على انتفاء على
حكم العام في الطرف الآخر ، للعلم الاجمالي بانتفائه في أحد الطرفين الراجع
لاستلزام ثبوته في أحدهما لانتفائه في الاخر ، فإذا دل العام على ثبوته في
الطرف الواجد لعنوانه دل على انتفائه في الطرف الآخر ، للملازمة بين الامرين ،
وان لم يكن دالا على أنه هو المراد من الدليل المفروض الاجمال ، الذي هو
ملازم أيضا لثبوت حكم العام في الطرف الواجد لعنوانه ، إذ لا مانع من حجية
العام في اثبات أحد اللازمين دون الاخر ، تبعا للمرتكزات التي عرفت دوران
حجية العام سعة وضيفا مدارها . وبذلك ينحل العلم الاجمالي المسبب عن
اجمال الدليل المذكور ، فلا يهم النظر في مقتضاه الذي يختلف باختلاف نحو
الحكم الذي تضمنه من حيثية كونه الزاميا أو غيره . فلاحظ .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 127
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٢٧