المقام .
هذا ، وقد تعرض المحقق الخراساني قدس سره وغيره لبيان وجه صحة نذر
الصوم في السفر والاحرام قبل الميقات بما لا مجال لإطالة الكلام فيه لخروجه
عن محل الكلام .
الأمر الرابع : لا اشكال في جواز التمسك بالعام لاثبات حكمه بعد احراز
موضوعه ، وانما الاشكال في جواز التمسك به لاثبات حال الموضوع بعد احراز
الحكم .
وقد ذكر في التقريرات لذلك موردين :
الأول : ما لو علم بعدم جريان حكم العام في مورد معين وشك في كون
خروجه عنه تخصيصا مع واجديته لعنوانه ، أو تخصصا مع عدم واجديته
لعنوانه ، كما لو ورد عموم وجوب اكرام العلماء ، وعلم بعدم وجوب اكرام زيد
واحتمل كونه عالما .
الثاني : ما لو علم بعدم جريان حكم العام في مورد مردد بين ما هو من
أفراد العام ليلزم التخصيص ، وما هو خارج عنه فيلزم التخصص ، كما لو ورد
عموم وجوب اكرام العلماء ، وورد عدم وجوب اكرام زيد ، وكان زيد مشتركا
بين شخصين أحدهما عالم دون الاخر . وظاهر شيخنا الأعظم قدس سره المفروغية عن
حجية العام فيهما ، كما صرح به في التقريرات ، ويقتضيه ما ذكره في الرسائل ،
وحكى عنه في بعض الموارد . فيبنى في الأول على أن زيدا ليس بعالم ، وفى
الثاني على أن المراد بزيد هو زيد غير العالم .
بل قال في التقريرات : ( وعلى ذلك جرى ديدنهم في الاستدلالات
الفقهية ، كاستدلالهم على طهارة الغسالة على أنها ( بأنها . ظ ) لا تنجس المحل ،
فإن كان نجسا غير منجس يلزم تخصيص قولنا : كل نجس منجس ) .
هذا ، ولا اشكال ظاهرا في أنه لا نظر للعام في نفسه إلى حال
المحكم في أصول الفقه — صفحة 125
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٢٥