تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
المقام . هذا ، وقد تعرض المحقق الخراساني قدس سره وغيره لبيان وجه صحة نذر الصوم في السفر والاحرام قبل الميقات بما لا مجال لإطالة الكلام فيه لخروجه عن محل الكلام . الأمر الرابع : لا اشكال في جواز التمسك بالعام لاثبات حكمه بعد احراز موضوعه ، وانما الاشكال في جواز التمسك به لاثبات حال الموضوع بعد احراز الحكم . وقد ذكر في التقريرات لذلك موردين : الأول : ما لو علم بعدم جريان حكم العام في مورد معين وشك في كون خروجه عنه تخصيصا مع واجديته لعنوانه ، أو تخصصا مع عدم واجديته لعنوانه ، كما لو ورد عموم وجوب اكرام العلماء ، وعلم بعدم وجوب اكرام زيد واحتمل كونه عالما . الثاني : ما لو علم بعدم جريان حكم العام في مورد مردد بين ما هو من أفراد العام ليلزم التخصيص ، وما هو خارج عنه فيلزم التخصص ، كما لو ورد عموم وجوب اكرام العلماء ، وورد عدم وجوب اكرام زيد ، وكان زيد مشتركا بين شخصين أحدهما عالم دون الاخر . وظاهر شيخنا الأعظم قدس سره المفروغية عن حجية العام فيهما ، كما صرح به في التقريرات ، ويقتضيه ما ذكره في الرسائل ، وحكى عنه في بعض الموارد . فيبنى في الأول على أن زيدا ليس بعالم ، وفى الثاني على أن المراد بزيد هو زيد غير العالم . بل قال في التقريرات : ( وعلى ذلك جرى ديدنهم في الاستدلالات الفقهية ، كاستدلالهم على طهارة الغسالة على أنها ( بأنها . ظ ) لا تنجس المحل ، فإن كان نجسا غير منجس يلزم تخصيص قولنا : كل نجس منجس ) . هذا ، ولا اشكال ظاهرا في أنه لا نظر للعام في نفسه إلى حال