تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
للحكم بحيث لا ينفك عنه ، وقد تقدم منا نظير ذلك في رد نظيره الذي تقدم من بعض الأعيان المحققين قدس سره عند الاستدلال لعدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية . نعم ، لو لم يكن مقتضى الجمع بين العام والخاص عدم مطابقة العام لمراد المتكلم ، بل يبقى ظهوره حجة عليه ، غايته أنه يحمل مراد المتكلم به على ضرب القاعدة الظاهرية عند عدم الدليل المخرج ، فيكون حكم العام ظاهريا لا واقعيا ، يتجه حينئذ البناء على كون عنوان العام تمام الموضوع لحكمه الظاهري المذكور ، فيطابق ظاهره من كونه صادرا بداعي جعل الداعي ، ولا ينافيه الحكم الثابت في مورد الخاص ، لعدم التنافي بين الحكم الظاهري والواقعي . لكن مرادهم بتعنون موضوع حكم العام هو موضوع حكمه الواقعي المستفاد بعد التخصيص ، الظاهري المذكور . ومن هنا لا مخرج عما ذكرنا من صلوح الخاص في هذا القسم لبيان تعنون موضوع حكم العام بعنوانه بما له من حدود مفهومية . وأما القسم الثاني فقد اختلفوا في مقتضى الجمع بينه وبين العام على أقوال واحتمالات . . الأول : أنه يوجب تعنون موضوع حكم العام بعنوان وجودي مضاد لعنوان الخاص . ولعله المترائي من بعض عبارات التقريرات ، كما ذكره سيدنا الأعظم قدس سره . الثاني : أنه يوجب تعنونه بكل عنوان مناف لعنوان الخاص ، كما يظهر من المحقق الخراساني قدس سره . وأما حمل كلامه على أن كل عنوان مباين لعنوان الخاص لا ينافي حكم العام . فهو بعيد عن ظاهر كلامه غير مناسب للثمرة التي رتبها عليه . الثالث : أنه يوجب تعنونه بعنوان عدمي نقيض لعنوان الخاص . وبه
المحكم في أصول الفقه — صفحة 117 | السيد محمد سعيد الحكيم