واحدا من دون جعل للجزئية زائدا على ذلك .
غاية الأمر ان التصور المذكور مصحح لانتزاع الجزئية للجزء من الامر
المتصور بما هو متصور ، لا بما هو مأمور به ، مع توقف انتزاع جزئيته من
المأمور به أو موضوع الحكم على ورود الحكم على المجموع ، كما ذكرنا .
فلا مخرج عما سبق .
نعم ، لو تم ما سبق من المحقق الخراساني ( قدس سره ) في وجه تبعية
السببية لخصوصية السبب التكوينية جرى نظيره في المقام ، لوضوح تبعية
الجزئية - بالمعنى المذكور - لخصوصية تكوينية في الجزئية اقتضت دخله في
الغرض الداعي لجعل الحكم .
لكنه ( قدس سره ) لم يذكر ذلك في المقام وبنى على انتزاع الجزئية من
الامر - كما ذكرنا - من دون أن يشير إلى وجه الفرق بين المقامين .
كما أنه لو تم ما سبق من بعض الأعيان المحققين في الشرطية للمكلف
به من تبعيتها للتقييد وأنها من الأمور الواقعية غير الموقوفة على الامر بالمقيد ،
جرى نظيره في المقام ، لابتناء الجزئية من موضوع الحكم على نحو من التقييد
لمتعلق التكليف وقصوره على حال وجود الجزء .
لكنه ( قدس سره ) لم يذكر ذلك في المقام أيضا ، وبنى على ما ذكرنا
من دون أن يشير إلى وجه الفرق .
المسألة الخامسة : تعرض غير واحد في هذا المقام للصحة والفاسد . وقد
ذكر المحقق الخراساني ( قدس سره ) وجملة ممن تأخر عنه أن الصحة هي
التمامية ، والفساد عدمها ، فهما متقابلان تقابل العدم والملكة ، وأرسل في
كلامهم إرسال المسلمات ، وقد يظهر منهم أن ذلك معناهما اللغوي أو
المحكم في أصول الفقه — صفحة 86
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٨٦