خصوصية زائدة على الماهية دخيلة في الغرض ، فيكون الفرد الواحد محققا
لاحد الغرضين قطعا حتى لو كان التكليف متعددا .
ومنه يظهر أنه في مورد عدم التداخل يكون الاتيان بفرد واحد موجبا
لسقوط أحد التكليفين ، لأنه وإن لم يكن امتثالا لاحد التكليفين بخصوصه ،
لعدم المرجع له بعد صلوح الفرد المذكور لأن يقع امتثالا لكل منهما ، إلا أن
عدم دخل الخصوصية في الغرض وعدم التميز بين موضوعي الغرضين ثبوتا
بأكثر من تعدد الوجود مستلزم لسقوط أحد الغرضين بالاتيان بأحد الفردين
قهرا ، المستلزم لسقوط أحد التكليفين وبقاء التكليف بفرد واحد كما يتضح
بالقياس على الإرادة التكوينية المتعلقة بالوجود المتعدد بنحو الانحلال دون
الارتباطية .
واعتبار قصد خصوص أحد الامرين في امتثاله محتاج إلى دليل خاص
دال على دخل القصد المذكور في ترتب غرضه ، والاطلاق والأصل يدفعان
ذلك .
نعم ، لو اختص امتثال أحد التكليفين بأثر - كما في من عليه صوم يوم
من سنته وآخر من السنة السابقة ، حيث يكون أثر قضاء الأول قبل مجئ
رمضان اللاحق عدم ثبوت الفدية - يتعين توقف ترتب الأثر المذكور على
سقوط خصوص أمره إما بقصد امتثاله بالفرد الأول ، أو بالاتيان بالفردين
الموجب لحصول كلا الغرضين وسقوط كلا الامرين ، فتأمل جيدا .
بقي في المقام أمور :
الأول : إذا كان الحكم غير قابل للتعدد لوحدة متعلقه ، فإن لم يقبل
التأكيد فلا إشكال في استناده لاسبق الأسباب ، واحدا كان أو متعددا ، من
المحكم في أصول الفقه — صفحة 570
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٥٧٠