تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
المقام الثاني في الأحكام الوضعية وهي مقابلة للأحكام التكليفية التي سبق أنها متعلقة بفعل المكلف بنحو تقتضيه وجودا ، أو عدما ، أو تبتني على محض السعة فيه ، سواء لم تتعلق بفعل المكلف ، كسببية موت الحيوان لنجاسته ، أم تعلقت به لا على نحو الاقتضاء أو السعة ، كسببية الظهار لوجوب الكفارة ، فإن تعلق السببية بالظهار ليس بنحو يقتضي فعله أو تركه أو السعة فيه . وينبغي تقديم أمور قبل الكلام في حقيقتها . . الأمر الأول : أن إطلاق الحكم في المقام ليس باعتبار فرض الحكم به شرعا ، لان حكم الشارع به مساوق لجعله له ، مع أن الكلام إنما هو في جعل الشارع للأحكام الوضعية . بل يراد به ما وقع الحكم به في لسان أهل الاستدلال أو المتشرعة مما كان صدقه تابعا في الجملة لجعل الشارع ، سواء كان مجعولا له ، أم لازما لجعله ، أم نحو ذلك .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 47 | السيد محمد سعيد الحكيم