المقام الثاني
في الأحكام الوضعية
وهي مقابلة للأحكام التكليفية التي سبق أنها متعلقة بفعل المكلف بنحو
تقتضيه وجودا ، أو عدما ، أو تبتني على محض السعة فيه ، سواء لم تتعلق بفعل
المكلف ، كسببية موت الحيوان لنجاسته ، أم تعلقت به لا على نحو الاقتضاء
أو السعة ، كسببية الظهار لوجوب الكفارة ، فإن تعلق السببية بالظهار ليس
بنحو يقتضي فعله أو تركه أو السعة فيه .
وينبغي تقديم أمور قبل الكلام في حقيقتها . .
الأمر الأول : أن إطلاق الحكم في المقام ليس باعتبار فرض الحكم به
شرعا ، لان حكم الشارع به مساوق لجعله له ، مع أن الكلام إنما هو في جعل
الشارع للأحكام الوضعية .
بل يراد به ما وقع الحكم به في لسان أهل الاستدلال أو المتشرعة مما
كان صدقه تابعا في الجملة لجعل الشارع ، سواء كان مجعولا له ، أم لازما
لجعله ، أم نحو ذلك .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 47
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٧