ومن ثم ذكروا : عدم جواز تعجيز المكلف نفسه عن امتثال التكليف
قبل دخول الوقت ، فضلا عما بعده .
كما ذكرنا في مبحث التزاحم : عدم جواز فعل ما يؤدي إلى تزاحم
التكليفين ، المؤدي لتعذر امتثال أحدهما وإن سقط به الخطاب به .
وذكروا في مسألة الضد : أن سقوط أمر المهم لمزاحمته بأمر الأهم - بناء
على عدم الامر الترتيبي بالمهم معه - لا يمنع من مشروعية التقرب به بلحاظ
ملاكه .
وتترتب على ذلك ثمرات مهمة ، أشير إليها في مباحث التزاحم ،
استوفينا الكلام في كثير منها في مبحث التعبدي والتوصلي ، ومسألة الضد ،
واجتماع الأمر والنهي ، ومبحث التعارض .
بل لا إشكال في حسن تحصيل الغرض المذكور مع غفلة المولى عنه
- لو كان ممن يمكن منه الغفلة كما في الموالي العرفيين - وكفايته في التقرب
إليه ، بل لزوم تحصيله مع كونه لزوميا وعدم صحة الاعتذار بعدم فعلية
الخطاب به .
نعم ، لا مجال لذلك مع انحصار الغرض بالامتحان ، وعدم رجوعه إلى
ملاك في المتعلق من شأنه أن يستتبع الخطاب به ، لان غفلة المولى مساوقة لعدم
فعلية غرضه المذكور ، لان الامتحان أمر قصدي ، فلا موضوع للامتثال
والتقرب حينئذ .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 45
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٥