فضلا عما لو علم بذلك .
ثم إنه ذكر غير واحد أن ثمرة النزاع المذكور تظهر في عبادات الصبي ،
وأنه بناء عليث الوجه الثالث - الذي عرفت من غير واحد دعوى ظهور الامر
بالامر فيه - يمكن استفادة شرعيتها من قوله عليه السلام : " فمروا صبيانكم
بالصلاة إذا كانوا بني سبع سنين " ( 1 ) وقوله عليه السلام : " فمروا صبيانكم إذا
كانوا بني تسع سنين بالصوم ما أطاقوا من صيام " ( 2 ) وغيرهما مما ورد في أمر
الولي للصبي بالعبادات .
ولابد لأجله من حمل حديث رفع القلم على رفع الالزام مع ثبوت
أصل المشروعية ، وهذا بخلاف ما لو بني على الوجه الأول ، حيث يكون
الصبي مأمورا بها من قبل الولي دون الشارع .
وفيه : أنه لو بني على ذلك فمقتضى الجمع العرفي حينئذ تخصيص عموم
حديث رفع القلم بأدلة الأوامر المذكورة ، لأنها أخص مطلقا ، حيث تختص
بالصلاة والصيام ، ويعم حديث الرفع جميع التكاليف ، ولا وجه معه للجمع
برفع اليد عن ظهور هذه الأوامر في الالزام .
خصوصا مع قوة ظهور بعضها وصراحة بعضها في الالزام ، حيث
تضمن أنهم يؤخذون بذلك ويجبرون عليه ويضربون ( 3 ) ، إذ لو كان ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل ج 3 ، باب : 3 من أبواب اعداد الفرائض ونوافلها ، حديث : 5 .
( 2 ) الوسائل ج 7 ، باب : 29 من أبواب من يصح منه الصوم ، حديث : 3 .
( 3 ) راجع الوسائل ج 3 ، باب : 3 من أبواب اعداد الفرائض ونوافلها ، وج 3 ، باب : 29 من
أبواب من يصح منه الصوم .