تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
الفصل التاسع في الامر بالامر قد وقع الكلام في أن الامر بالامر بشئ هل يكون أمرا بذلك الشئ في حق المأمور الثاني أو لا ؟ ويجري نظيره في الامر بالنهي عن الشئ ، وأنه هل يقتضي النهي عنه من قبل الامر في حق المنهي أو لا ؟ ولا وجه لتخصيص الكلام بالأول إلا ذكره في مبحث الأوامر . وحيث كان مبنى الكلام فيهما فيهما واحدا فلنجر في تحريره على ما جروا عليه من الكلام في الامر بالامر ، لأنه أيسر بيانا ، وبه يتضح الحال في الامر بالنهي . وينبغي الكلام في صور ذلك ثبوتا ، ثم فيما هو الظاهر منها في ضمن مقامين : المقام الأول : إذا أمر زيد عمرا بأن يأمر بكرا بالسفر فهو يقع على وجوه . . . الأول : أن يكون أمرا نفسيا حقيقيا ناشئا عن ملاك مستقل به من دون ملاك يقتضي أمر زيد لبكر بالسفر حتى بعد أمر عمرو له ، ولا يكون سفره موردا لغرضه أصلا ، كما لو أراد استكشاف حال بكر وأنه يطيع