الفصل التاسع
في الامر بالامر
قد وقع الكلام في أن الامر بالامر بشئ هل يكون أمرا بذلك الشئ
في حق المأمور الثاني أو لا ؟
ويجري نظيره في الامر بالنهي عن الشئ ، وأنه هل يقتضي النهي عنه
من قبل الامر في حق المنهي أو لا ؟
ولا وجه لتخصيص الكلام بالأول إلا ذكره في مبحث الأوامر .
وحيث كان مبنى الكلام فيهما فيهما واحدا فلنجر في تحريره على ما جروا
عليه من الكلام في الامر بالامر ، لأنه أيسر بيانا ، وبه يتضح الحال في الامر
بالنهي .
وينبغي الكلام في صور ذلك ثبوتا ، ثم فيما هو الظاهر منها في ضمن
مقامين :
المقام الأول : إذا أمر زيد عمرا بأن يأمر بكرا بالسفر فهو يقع على
وجوه . . .
الأول : أن يكون أمرا نفسيا حقيقيا ناشئا عن ملاك مستقل به من دون
ملاك يقتضي أمر زيد لبكر بالسفر حتى بعد أمر عمرو له ، ولا يكون سفره
موردا لغرضه أصلا ، كما لو أراد استكشاف حال بكر وأنه يطيع
المحكم في أصول الفقه — صفحة 485
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٨٥