إلا ما اعتبر في المتعلق شطرا أو شرطا .
هذا ما تقتضيه المرتكزات المحكمة في المقام ، والتي هي المرجع في مثل
ذلك من دون حاجة للبرهان .
الوجه الثالث : في أن الفرق بين التعبدي والتوصلي في الغرض الداعي
للامر .
من الظاهر أن اختلاف التعبدي والتوصلي في الغرض الداعي للامر
ليس موردا للاشكال في نفسه ، وإنما الاشكال في أن الاختلاف بينهما في
الغرض هل يستلزم الاختلاف بينهما في المتعلق مع وحدة بالامر أو تعدده
- كما هو مقتضى الوجه الأول - أو في سنخ الامر - كما هو مقتضى الوجه
الثاني - أولا يستلزمه ، بل يكون حتى مع وحدة سنخ الامر ومتعلقه .
وقد اختار الثاني المحقق الخراساني ( قدس سره ) حيث أصر على وحدة الأمر
والمتعلق فيهما من دون أن يشير للاختلاف بينهما في السنخ ، ومع ذلك
ذكر أن الامر التوصلي يحصل غرض الامر منه بمجرد موافقته ، فيسقط بذلك
تبعا لحصول الغرض .
بخلاف التعبدي فإن حصول غرضه منه يتوقف على موافقته بقصد
الامتثال ، فلا يسقط بدونه ، لتبعية الامر للغرض حدوثا وسقوطا ، فيجب قصد
الامتثال عقلا وإن لم يؤخذ فيه شرعا ، لاستقلال العقل مع عدم حصول
غرض الامر بمجرد موافقة الامر بوجوب موافقته بنحو يحصل به الغرض كي
يسقط الامر .
وقد سبقت الإشارة إلى ذلك عند الكلام في تعدد الامر .
لكن استشكل فيه بعض الأعاظم ( قدس سره ) ، أولا : بابتنائه على
المحكم في أصول الفقه — صفحة 446
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٤٦