اختصاص القصد القربى بقصد الامتثال .
وثانيا : باستحالة كون دعوة الامر غرضا منه وموجودة بوجوده .
وثالثا : بعدم لزوم متابعة الغرض .
إلا أنه يظهر حال الأول مما تقدم في الوجه الثاني .
كما أن ظاهره كون المراد بالثاني ما تقدم منه في دفع الوجه المذكور .
ويظهر اندفاعه مما تقدم .
مضافا إلى أنه - لو تم - إنما يمنع من استناد لزوم داعوية الامر للامر
نفسه ، بنحو يكون هو المقتضي لها - كما تقدم في الوجه الثاني - وليس هو
محل الكلام هنا ، بل المدعى استناده إلى تعلق الغرض المستكشف بالامر
أو بغيره وأنه هو المقتضى للموافقة بالوجه المذكور .
ومجرد صدور الامر عن مثل هذا الغرض لا يستلزم استناد لزوم الداعوية
للامر المذكور ، كما لعله ظاهر . ولعله لذا أهمل في تقرير درسه للكاظمي .
وأما الثالث فهو وإن ذكر في تقريري درسه ، وقد أصر عليه شيخنا
الأستاذ ( قدس سره ) ، مدعيا أن موضوع الإطاعة الواجبة عقلا يختص بالامر
الشرعي ، وأن الشارع إنما عبدنا بأحكامه دون أغراضه ومرغوباته ، إلا أنه
حكي عنه ( قدس سره ) العدول عن ذلك مدعيا إلزام العقل بموافقة غرض
المولى ، لاندراجه تحت الكبرى العقلية بلزوم الإطاعة ، وعليه جرى غير واحد
من الأكابر ، بل يظهر من بعضهم المفروغية عنه .
وهو الموافق للمرتكزات من بعضهم المفروغية عنه .
وهو الموافق للمرتكزات العقلية القطعية في باب الإطاعة والمعصية .
بل لزوم موافقة الأمر والنهي ارتكازا إنما هو بلحاظ كاشفيتهما عرفا
عن غرض الامر والناهي ، الذي هو الموضوع الحقيقي لوجوب الإطاعة عقلا ،
المحكم في أصول الفقه — صفحة 447
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٤٧