القدرة عليه ، والآتيان بالفاقد له في ظرف العجز عنه ، ومع الشك في الامتثال
في ظرف القدرة على القيد وإن كان يعلم بسقوط الأول إما بالامتثال
أو التعذر ، إلا أنه لا يعلم بسقوط الثاني ، بل يحتمل بقاؤه وعدم امتثاله ،
فيجب إحراز الفراغ عنه بالاتيان بالفاقد ، نظير ما سبق في الصورة الثانية .
فلاحظ .
المقام الثاني : في مقام الاثبات
من الظاهر أنه لا مجال لحمل التقييد بالوقت على الصورة الثانية ،
لما سبق من أن لازمها جواز التعجيز عن القيد ، مع وضوح لزوم المحافظة على
الوقت في الموقت وعدم جواز تأخيره عنه . فيدور أمره بين الصور الأربع
الأخرى .
وحينئذ فتارة : يكون لدليل الواجب الموقت إطلاق يقتضي وجوبه
خارج الوقت ، بأن استفيد التوقيت من دليل منفصل . وأخرى : لا يكون له
إطلاق يقتضي ذلك .
كما أن دليل التوقيت تارة : يكون ظاهرا في انحصار الواجب بالوقت ،
بحيث لا يجب بعده ، نظير قوله ( عليه السلام ) : " لا صلاة إلا بطهور " ( 1 ) في
عدم مشروعيتها بدونها . وأخرى : لا يكون ظاهرا في ذلك ، بل في مجرد لزوم
الاتيان به في الوقت .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل ج 1 ، باب : 1 و 2 من أبواب الوضوء .