الغرضين ، بل يجري معه ومع إمكان الجمع بينهما . كما لا يتوقف على
ما ذكره من تعدد الغرض ، بل يجري مع وحدته أيضا .
ويشكل : بعدم وضوح الفرق بين التكليف التعييني والتخييري سنخا ،
كعدم وضوح تعدد التكليف التخييري بعدد الأطراف ، وعدم تعقل الطلب
الناقص والإرادة الناقصة ، بل الإرادة والطلب مطلقا يقتضيان تحقيق متعلقهما ،
وهما على نحو واحد في التعييني والتخييري وليس التخيير ناشئا من اختلاف
سنخ الطلب ، بل من اختلاف نحو من تعلقه بمتعلقه .
هذا ما تقتضيه المرتكزات العرفية في المقام التي ينحصر المرجع
في أمثاله بها .
الثاني : أنه راجع إلى وجوب كل طرف تعيينا ، لكن وجوب كل منها
مشروط بعدم فعل الاخر .
والظاهر أنه لا فرق في ذلك بين وحدة الغرض وتعدده مع عدم
التكليف بما يحصل الغرضين لتعذر استيفائهما ، أو للمانع من التكليف بالجمع
بينهما ، على ما سبق في بيان مورد التخيير الشرعي .
إذ مع وحدة الغرض لا ينحصر تحصيله بكل طرف إلا في ظرف عدم
غيره فلا يدعو الغرض للتكليف به إلا مشروطا بعدم حصول غيره ، ومع
تعدده لا يكون كل غرض فعليا قابلا للتكليف بما يحصله تعيينا إلا في ظرف
عدم حصول غيره ، لعدم تحقق ما يحصله ، فلا يدعو كل غرض للتكليف بما
يحصله إلا مشروطا بذلك .
وأما دعوى : أن لازمه كون الجمع بين طرفين دفعة واحدة لتكليفين ،
لتحقق شرط فعليتهما معا في ظرف موافقتهما ، فيتحقق امتثالهما ، ولازمه
المحكم في أصول الفقه — صفحة 366
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٦٦