القضية الشرطية .
إلا أن يراد برجوع القيد للمادة المنتسبة رجوع القيد لانتساب المادة ،
فلا تكون المادة منتسبة وطرفا للطلب إلا بوجود القيد ، ومن الظاهر أن
الانتساب مستفاد من الهيئة فتقييده لا يكون إلا برجوع القيد إليها ، كما
ذكرنا .
نعم ، لا يراد برجوع القيد إليها رجوعه لها بنفسها مع قطع النظر عن
أطرافها ، لوضوح عدم قيامها بنفسها لا لحاظا ولا خارجا ، بل رجوعه لها بما
هي قائمة بأطرافها من المكلف والمكلف به .
ولذا كان مفاد الشرطية تعليق جملة بجملة ، في قبال رجوعه للمادة التي
هي مفهوم إفرادي طرف للنسبة .
وبالجملة كلامه ( قدس سره ) في غاية الغموض والاشكال ، ولعله ناشئ
عن ضيق التعبير واختلاط بعض أنحاء التقييد ببعض ، على ما سبق الكلام فيه
في مبحث المعنى الحرفي .
والامر لا يخرج عما ذكرنا من رجوع الشرط للهيئة المستلزم لكونه
جزء من موضوع التكليف الذي يناط فعليته به .
ثم إنه كما يمكن تقييد الهيئة للحكم بالشرط يمكن تقييدها
بغيره ، كالغاية التي يلزم من أخذها فيه ارتفاعه بحصولها ، وكذا غيرها .
وربما يأتي في مبحث مفهوم الغاية ما ينفع في المقام . ومنه سبحانه
وتعالى نستمد العون والتوفيق .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 337
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٣٧