إلا بالمعاني الاسمية الاستقلالية .
نعم ، حيث عبر هو ( قدس سره ) عن النسبة بمفاد الاسم ولحظها بما هي
معنى اسمي أمكن التقييد بها كما يمكن تقييدها . وهو خارج عن مفروض
الكلام من كون الدال على النسبة الهيئة أو الحرف وكونها معنى اسميا آليا .
وأما لو أراد أن القيد راجع إلى المادة في ظرف انتسابها ، على نحو نتيجة
التقييد .
أشكل : بأن ذلك جار في قيود الواجب أيضا ، لوضوح أن التقييد
لا يصح إلا في ضمن القضية المتضمنة للحكم ولانتساب المادة ، ولا معنى
لاعتباره مع قطع النظر عن ذلك ، فلابد من بيان الفرق بين شرط الوجوب
وشرط الواجب من وجه آخر .
مضافا إلى أن تقييده المادة المنتسبة لا يقتضي إناطة التكليف بالقيد ،
لفرض كون نسبة الحكم للمادة سابقة رتبة على التقييد .
كما أن ما ذكره من أن المتصف بالوجوب ليس هو الحج المطلق ، بل
المقيد بالاستطاعة الخارجية ، راجع إلى تقييد الواجب كتقييد الصلاة
بالطهارة ، إذ لا يراد به إلا تقييدها بالطهارة الخارجية من دون أن يقتضي
إناطة التكليف بها
ودعوى : لزوم وجود الموضوع في رتبة سابقة على الحكم .
مدفوعة : بأن ذلك لا يتم في الموضوع الذي هو بمعنى متعلق التكليف
ومعروضه وهو المكلف به وقيوده ، لاستحالة بقاء التكليف مع وجوده ، وإنما
يتم فيما يناط به التكليف مما هو خارج عن المكلف به ، كالمكلف وقيوده ،
وإرادته في المقام موقوفة على تقييد الهيئة المفيدة للتكليف على ما ذكرناه في
المحكم في أصول الفقه — صفحة 336
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٣٦