وفعليته المشترك بين القسمين ، ولا يصح التقسيم إلا بلحاظ ترتب الثمرة على
الفرق بين القسمين ، وإلا لكثرت التقسيمات .
لاندفاعه : بأنه يكفي في صحة هذا التقسيم بيان الفرق بين المشروط
والمعلق ، وظهور الثمرة بلحاظه بعد خفائها .
نعم ، كان الأنسب بصاحب الفصول ( قدس سره ) أن يجعل هذا
التقسيم من لواحق تقسيم الواجب إلى مطلق ومشروط ، لأنه تقسيم لاحد
قسميه ، وهو المطلق ، وليس تقسيما في مقابله .
كما أن شيخنا الأعظم ( قدس سره ) حيث أنكر رجوع الشرط للهيئة
في المشروط والتزم برجوع جميع الشروط للمادة ، أنكر الفرق بين
المشروط والمعلق .
ومرجع كلامه إلى إنكار المشروط بالمعنى المشهور ، لا إلى إنكار المعلق
وإنما أراد من المشروط المعلق .
إذا عرفت هذا ، فيقع الكلام تارة : في إمكان المعلق ثبوتا . وأخرى : في
الدليل عليه إثباتا .
المقام الأول : في إمكان المعلق
حيث سبق في الوجه الثاني لمناقشة شيخنا الأعظم ( قدس سره ) في
إنكاره رجوع الشرط للهيئة تقريب الفرق الارتكازي بين شروط الوجوب
وشروط الواجب ، يتضح أن الخصوصية الزمانية ونحوها من الخصوصيات
المستقبلة إذا كانت دخيلة في تعلق الغرض بالواجب ، بحث لا حاجة إليه
قبلها ، فهي خارجة عن محل الكلام ، حيث لا إشكال في دخلها في التكليف
المحكم في أصول الفقه — صفحة 340
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٤٠