كالأول ، وإن افترق عنه بأخذ الخصوصية فيه دونه .
وأخرى : يتعلق الغرض بالتكليف به بنحو لا يجب تحصيل الخصوصية ،
بل يكتفي بحصولها من باب الاتفاق ، فيجب تحصيله على تقدير حصول
الخصوصية ، كما في القصر مع السفر ، وهو الواجب المشروط .
وكذا الحال لو كانت الخصوصية غير اختيارية ، لاستحالة التكليف
بها حينئذ .
فالفرق بين الواجب المشروط والمطلق الذي تؤخذ الخصوصية فيه ليس
بكون الخصوصية قيدا للتكليف في الأول وللمكلف به في الثاني ، بل بكونها
موردا للتكليف في الثاني دون الأول ، مع كونها قيدا في المكلف به في
كليهما ، سواء كان دليل الطلب ظاهرا في رجوع الخصوصية للتكليف
أم للمكلف به ، إذ ليس الموجود وجدانا إلا ما ذكرنا .
ثم إن هذا الوجه لو تم لم يفرق فيه بين استفادة التكليف من معنى
حرفي ، كمفاد الهيئة والحرف ، واستفادته من معنى اسمي ، كالوجوب
والتحريم .
كما لا يفرق فيه بين أخذ الخصوصية شرطا للتكليف في قضية شرطية
وأخذها عنوانا لموضوعه في قضية حقيقية ، بخلاف الوجه السابق .
ومن هنا لا يتجه منه ( قدس سره ) ما سبق من احتمال عدم فعلية
التكليف لو كانت الخصوصية عنوانا للموضوع إلا بعد حصولها ، ويتجه
ما ذكره مقرر درسه من إنكار الفرق وجدانا بينه وبين مفاد الشرطية .
هذا ، ويشكل ما ذكره . .
أولا : بأن فرض أخذ الخصوصية المقدورة في المكلف به مع كون
المحكم في أصول الفقه — صفحة 330
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٣٠