نعم ، الظاهر أن المفهوم عرفا من الاطلاق هو الثاني ، ولذا يعد التارك في
الان الأول مطيعا عرفا ، لا أن إطاعته مراعاة باستمراره على الترك ، كما
تكون إطاعة من يشرع في امتثال الواجب الارتباطي مراعاة بإكماله .
وكأنه لابتناء الارتباطية على نحو من العناية الموجب لاحتياجها لمزيد
بيان ، وبدونه ينهض الاطلاق بدفع احتمالها .
ونظير ذلك يجري في المجموعية بين الافراد الراجع للارتباطية بينها في
مقام النهي ، فإنها تبتني على نحو من العناية - أيضا - التي يدفعها الاطلاق ،
ويترتب على ذلك زيادة بزيادة الافراد المأتي بها من الطبيعة المنهي
عنها ولو كانت في دفعة واحدة ، فمن ينظر لامرأتين في آن واحد أكثر معصية
ممن ينظر لامرأة واحدة .
والرجوع للمرتكزات العرفية في فهم إطلاق النهي كاف في استيضاح
الجهتين وإن فرض عدم وضوح وجههما .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 322
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٢٢