الفصل السادس
في تقسيمات المأمور به والمنهي عنه
قد ذكروا للواجب تقسيمات كثيرة ، كتقسيمه إلى نفسي وغيري ، وإلى
مطلق ومشروط ، وإلى تعييني وتخييري ، وغير ذلك .
والبحث في كل تقسيم . .
تارة : في حقيقة الأقسام المتحصلة فيه .
وأخرى : فيما يقتضيه إطلاق الخطاب أو الأصل مع عدم القرينة على
تعيين أحد الأقسام .
والظاهر أن تلك التقسيمات لا تختص بالواجب ، بل تجري في
المستحب ، وإنما تعرضوا لها في الواجب لأهميته مع المفروغية عن كون
المستحب على غراره .
بل أكثرها يجري في المنهي عنه أيضا محرما كان أو مكروها .
ولعلهم إنما لم يذكروها فيه لتقديم الكلام عندهم في الأوامر فأغنى
الكلام فيها عن الكلام في النواهي ، كما أغنى في كثير من المباحث السابقة
واللاحقة مما سبق ويأتي عمومه للنواهي .
ومن هنا عممنا عنوان البحث .
بل قد ينفع الكلام في بعض تلك الأقسام في غير التكليفيات ، كما قد
المحكم في أصول الفقه — صفحة 323
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٢٣