العمل عليه ، وكذا الماهية المقيدة بعد عدم التعرض للقيد ، فتتعين الماهية المرسلة
الصالحة لان يترتب عليها العمل .
ولذا كان تعيين أن الماهية المرسلة استغراقية أو بدلية محتاجا إلى قرينة
زائدة على كون المتكلم في مقام البيان ، لصلوح القدر المشترك لان يترتب
عليه العمل .
وبالجملة : ليس بناء العرف على حمل الاطلاق على الفرد الأكمل بعد
صدق عنوان المطلق بغيره ، وصلوح القدر المشترك لان يترتب عليه العمل ،
ولذا لا يضن بهم البناء في مثل المقام على الحمل على أعلى مراتب الوجوب
وأشدها .
ثالثها : ما ذكره بعض الأعيان المحققين ( قدس سره ) من أن غرض
الطالب إيجاد مطلوبه في الخارج ، فلابد من وفاء الطلب بذلك ، ويختص ذلك
بالالزامي ، فيكون هو المستفاد بمقتضى إطلاق الطلب ، ولو كان هناك مانع
من الالزام لوجب بيانه ، لكونه على خلاف مقتضى الأصل في الطلب .
وفيه : أولا : أن غرض الطالب المباشر ليس هو إيجاد مطلوبه في الخارج ،
بل إرشاد الطالب المخاطب لفائدة المطلوب في الطلب الارشادي ، وإضافة
المطلوب للطالب بنحو يمكن الاتيان به لأجله وعلى حسابه بنحو يستحق منه
الشكر عليه في غيره من أنواع الطلب ، على ما سبق .
نعم ، قد يكون الغرض من الارشاد أو الإضافة المذكورين هو ايجاد
المطلوب في الخارج وقد يكون أمرا آخر كالامتحان ، ولذا قد يطلب ممن يعلم
بعد امتثاله .
ثم إن الغرض من الطلب الإلزامي في غير الارشادي زائدا على ما سبق
المحكم في أصول الفقه — صفحة 279
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٧٩