تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
وضعا أو إطلاقا ، أو عدم دلالتها عليه . قال في الكفاية : " في أن الصيغة حقيقة في الوجوب ، أو في الندب ، أو فيهما ، أو في المشترك بينهما ، وجوه بل أقوال " . ولا ينبغي التأمل في عدم اختصاصها بالطلب غير الإلزامي بعد عدم تبادره منها وعدم العناية في استعمالها في الإلزامي . كما أن الظاهر عدم اشتراكها لفظا بين الطلب الإلزامي وغيره ، لوجود القدر المشترك بينهما عرفا ، وهو مطلق الحاصل من النسبة البعثية ، فلو أريد العموم لهما كان الظاهر الاكتفاء بالوضع للقدر المشترك المذكور ، ولا سيما مع بعد الاشتراك اللفظي في نفسه ، خصوصا في الهيئات والحروف . والمهم في المقام القولان الآخران . . الأول : أنها حقيقة في الطلب الإلزامي ، بمعنى أنها موضوعة لنحو من النسبة البعثية لا تلائم غيره ، وإلا فالالزام أو الوجوب بما هو معنى اسمي لا يكون مفاد الحرف . الثاني : أنها حقيقة في مطلق الطلب الحاصل مع الالزام وغيره ، بأن تكون موضوعة للنسبة البعثية المطلقة الملائمة لكل منهما . ومرجع أدلة الأول وجهان : أولهما : التبادر للالزامي مع عدم القرينة الحالية أو المقالية الصارفة عنه . ولذا يصح في مورد الصيغة إطلاق الامر الذي سبق أنه موضوع للالزام ، كما يصح الذم على المخالفة ، وقد وردا في ترك إبليس السجود لآدم مع كون الخطاب به بالصيغة ، كما لا يحسن عرفا الاعتذار عن المخالفة باحتمال الندب .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 271 | السيد محمد سعيد الحكيم