وضعا أو إطلاقا ، أو عدم دلالتها عليه .
قال في الكفاية : " في أن الصيغة حقيقة في الوجوب ، أو في الندب ،
أو فيهما ، أو في المشترك بينهما ، وجوه بل أقوال " .
ولا ينبغي التأمل في عدم اختصاصها بالطلب غير الإلزامي بعد عدم
تبادره منها وعدم العناية في استعمالها في الإلزامي .
كما أن الظاهر عدم اشتراكها لفظا بين الطلب الإلزامي وغيره ، لوجود
القدر المشترك بينهما عرفا ، وهو مطلق الحاصل من النسبة البعثية ، فلو أريد
العموم لهما كان الظاهر الاكتفاء بالوضع للقدر المشترك المذكور ، ولا سيما
مع بعد الاشتراك اللفظي في نفسه ، خصوصا في الهيئات والحروف .
والمهم في المقام القولان الآخران . .
الأول : أنها حقيقة في الطلب الإلزامي ، بمعنى أنها موضوعة لنحو من
النسبة البعثية لا تلائم غيره ، وإلا فالالزام أو الوجوب بما هو معنى اسمي
لا يكون مفاد الحرف .
الثاني : أنها حقيقة في مطلق الطلب الحاصل مع الالزام وغيره ، بأن
تكون موضوعة للنسبة البعثية المطلقة الملائمة لكل منهما .
ومرجع أدلة الأول وجهان :
أولهما : التبادر للالزامي مع عدم القرينة الحالية أو المقالية الصارفة عنه .
ولذا يصح في مورد الصيغة إطلاق الامر الذي سبق أنه موضوع للالزام ، كما
يصح الذم على المخالفة ، وقد وردا في ترك إبليس السجود لآدم مع كون
الخطاب به بالصيغة ، كما لا يحسن عرفا الاعتذار عن المخالفة باحتمال
الندب .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 271
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٧١