تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
منه . وأخرى : لا يبتني على ذلك ، بل على محض الكشف عن واقع لا دخل للطالب له . والثاني هو الطلب الارشادي ، أما الأول فهو الطلب المولوي إن صدر من المولى ، بل قد يطلق على كل طلب صادر ممن يهتم بإطاعته ولو لخوف عقابه أو رجاء ثوابه - كالسلطان - بل من كل من كان مستعليا وإن لم يكن عاليا في نفسه ، وإن صدر من السافل للعالي كان دعاء أو عرضا ، وإن صدر من النظير للنظير كان شفاعة والتماسا ونحوهما . ثم إن الالزام في الطلب الارشادي تابع ثبوتا للواقع الذي يرشد إليه ، حيث لابد فيه من الأهمية بمرتبة خاصة ، مع عدم المزاحم ، أما في المولوي وما يجري مجراه فهو تابع لخصوصية في الطلب الصادر من الطالب ، بأن يبتني على نحو من الاصرار على المطلوب زائدا على إضافة المطلوب للطالب وجعله في حسابه ، بحيث يكون عدم امتثاله مخالفة له وردا على الطالب ، وإن لم يوجب استحقاق العقاب عقلا أو عرفا ، لعدم كون الطالب لازم الإطاعة . ولذا يكون خروجا عن مقتضى المولوية التي يبتني عليها الطلب المولوي ، على ما سبق في بيان حقيقة الأحكام التكليفية . وأما خصوصية الملاك فهي علة لخصوصية الطلب المذكورة التي يتبعها الالزام ، لا أنها السبب المباشر له ، كما في الطلب الارشادي . وتمام ما سبق جار في النهي . هذا كله في منشأ الالزام في مقام الثبوت . وأما في مقام الاثبات فقد وقع الكلام في دلالة الصيغة على الالزام