الفصل الثالث
في ما يتعلق بصيغة الأمر والنهي
المراد بصيغة الامر في كلماتهم هي هيئة فعل الامر ثلاثيا كان أو غيره .
والحق بها لام الامر الداخلة على الفعل المضارع ، لاتحادهما فيما هو
المهم من محل الكلام ، وهو الدلالة على الطلب والالزام ، أما النهي فلا هيئة
تخصه ، وإنما يستفاد من ( لا ) الناهية ، كما يستفاد الامر من اللام .
وقد ذكروا لصيغة الامر معاني متعددة ، كالطلب - الذي هو الشايع من
موارد استعمالها - والإباحة ، كقوله تعالى : ( وإذا حللتم فاصطادوا ) ( 1 ) ،
والتمني ، كقول الشاعر :
ألا أيها الليل الطويل الا انجلي . . .
والتعجيز ، كقوله تعالى : ( فأتوا بسورة من مثله ) ( 2 ) ، والتهديد ، كقوله
تعالى : ( وانتظروا إنا منتظرون ) ( 3 ) ، والاحتقار ، كقوله سبحانه : ( فاقض
ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا ) ( 4 ) وغيرها .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 2 .
( 2 ) سورة البقرة : 23 .
( 3 ) سورة هود : 122 .
( 4 ) سورة طه : 22 .