تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
الفصل الثالث في ما يتعلق بصيغة الأمر والنهي المراد بصيغة الامر في كلماتهم هي هيئة فعل الامر ثلاثيا كان أو غيره . والحق بها لام الامر الداخلة على الفعل المضارع ، لاتحادهما فيما هو المهم من محل الكلام ، وهو الدلالة على الطلب والالزام ، أما النهي فلا هيئة تخصه ، وإنما يستفاد من ( لا ) الناهية ، كما يستفاد الامر من اللام . وقد ذكروا لصيغة الامر معاني متعددة ، كالطلب - الذي هو الشايع من موارد استعمالها - والإباحة ، كقوله تعالى : ( وإذا حللتم فاصطادوا ) ( 1 ) ، والتمني ، كقول الشاعر : ألا أيها الليل الطويل الا انجلي . . . والتعجيز ، كقوله تعالى : ( فأتوا بسورة من مثله ) ( 2 ) ، والتهديد ، كقوله تعالى : ( وانتظروا إنا منتظرون ) ( 3 ) ، والاحتقار ، كقوله سبحانه : ( فاقض ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا ) ( 4 ) وغيرها .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 2 . ( 2 ) سورة البقرة : 23 . ( 3 ) سورة هود : 122 . ( 4 ) سورة طه : 22 .