تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
بتبعية صدق العنوان لفعلية الانتساب ، وإلا كان حملهما كبيان انتساب الحدث بالفعل الماضي الذي يصدق مع ارتفاع النسبة . على ما ذكروه في المقام وأطالوا الكلام فيه بما لا مجال لمتابعتهم فيه بعد وضوحه . وكأن التوقف فيه من بعضهم ناشئ من دلالة مادة المشتق على أمر غير الفعلية من ملكة أو شأنية أو حرفة أو غيرهما ، أو دلالة الهيئة على أمر غير التلبس ، على ما سبق التنبيه له في الأمر الثاني . أو من اشتباه حال الجري في بعض الموارد ، وتخيل كونه في زمان خاص متأخر عن التلبس ، مع الغفلة عن القرينة الصارفة له إلى زمانه ، فيتخيل بسببه كون منشأ الصدق عموم وضع المشتق لحال الانقضاء مطلقا أو في بعض الموارد التي تعرض لها بعض المفصلين . كما هو الحال في المشتقات المأخوذة من المبادئ التي لا بقاء معتد به لها بنحو يتعارف الاخبار به أو ترتيب أحكامه حين وقوعه ، بل لا يخبر به غالبا ولا يرتب حكمه إلا بعده ، كالضارب في قولنا : ( زيد ضارب ) ، و : ( كلم الضارب ) ، حيث لا إشكال في أنه لا يفهم من الأول الاخبار عن ضربه حين تحققه ، ومن الثاني إرادة تكليمه حين ضربه . وكذا فيما إذا قضت المناسبات الارتكازية بكون المبدأ علة لثبوت الحكم وبقائه ولو بعد ارتفاعه ، كما في مثل ( يضمن المتلف ) و ( يجلد الزاني ) و ( يقطع السارق ) و ( يجزى المحسن بإحسانه ) حيث لا يفهم منها ثبوت هذه الأحكام لهم حين تلبسهم بالاحداث الخاصة لا غير . ومثله ما لا يتعارف حمله على الذات حين التلبس ، كالباني والحارث والنائح والمتكلم وغيرها مما يتعارف حمله على الذات بعده تلبسها به ، وإذا