واحد من تلامذته ، ويناسبه اطراد اسمي الزمان والمكان في الهيئة وارتكازية
الجامع بينهما - فلا موضوع للاشكال المذكور ، لان الظرفية قابلة للارتفاع
عن الذات ولو في المكان ، ولا أثر لعدم قبولها له في الزمان بعد عدم وضع
الهيئة له بخصوصه .
وثانيا : على كون المحكي باسم الزمان خصوص ما يقارن الحدث من
الأمد الموهوم . أما لو أمكن اطلاقه حقيقة على ما هو أوسع مما يقع بين
الحدين الاعتباريين ، كالساعة واليوم والشهر - كما يظهر من غير واحد -
فيتجه فرض البقاء له بعد ارتفاع الحدث .
وما يظهر من بعض المحققين ( قدس سره ) من أن الحدث وإن ارتفع
إلا أن التلبس المصحح لانتزاع الظرفية للزمان باق ، غير ظاهر فتأمل .
الأمر الثاني : حيث عرفت أن محل الكلام هو العنوان المنتزع عن
الذات بلحاظ جهة خارجة عنها لها نحو من النسبة إليها ، فالمصحح لانتزاع
العنوان تارة : يكون فعلية اتصاف الذات بالعرض ، كما في الماشي المنتزع من
فعلية الاتصاف بالمشي . وأخرى : يكون أمرا آخر ، كوجود الملكة له ،
أو القابلية أو الحرفة أو الصنعة أو نحوها مما لا يلحظ فيه الفعلية ، كما في
عنوان المجتهد المنتزع من تحقق ملكة الاجتهاد في الشخص ، والكاتب المنتزع
من تحقق ملكة الكتابة أو كونها وظيفة له وحرفة ، والصائغ المنتزع من كون
صنعته الصياغة ، وأسماء الآلة المنتزعة من قابلية الشئ لان يتحقق بواسطته
الفعل ، بحيث لا يحتاج صدوره إلا إلى إعماله فيه ، كالفتح للمفتاح والسمر
للمسمار .
والاكتفاء بما عدا الفعلية في الثاني إما أن يستند إلى المادة ، بأن لا يراد
المحكم في أصول الفقه — صفحة 227
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٢٧