المقصد الأول
في بحث المشتق
وقد جرى غير واحد على بحثه في مقدمة علم الأصول . وأول من
خرج عن ذلك بعض المعاصرين ( رحمه الله تعالى ) في أصوله ، بلحاظ رجوع
البحث فيه إلى تشخيص الظهور ، وليس في مبادئ الظهور .
وكيف كان ، فقد وقع الكلام في أن المشتق حقيقة في خصوص
ما تلبس بالمبدأ في الحال أو فيما يعمه وما انقضى عنه ، مع الاتفاق - كما قيل
- على كونه مجازا فيما لا تلبس به إلا في الاستقبال .
وينبغي تقديم أمور لها دخل بتوضيح محل النزاع ، أو نافعة في مقام
الاستدلال .
الأمر الأول : المشتق في اصطلاح النحويين ما كان لمادته معنى محفوظ
في غيره مما شاركه فيها وفارقه في الهيئة ، كالفعل واسمي الفاعل والمفعول
وغيرها .
أما في محل النزاع فهو العنوان المنتزع عن الذات ، الحاكي عنها بلحاظ
جهة خارجة عنها لها نحو من النسبة إليها .
وبينه وبين المشتق بالمعنى الأول عموم من وجه ، حيث يعم بعض
الجوامد باصطلاح النحويين كالأب والام والأخ والزوج والزوجة ونحوها مما
المحكم في أصول الفقه — صفحة 225
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٢٥