الذي أريد من المادة .
ومثله ما ذكره بعض الأعيان المحققين ( قدس سره ) من ابتناء ذلك على
التوسع في التطبيق بإلغاء الفترات وادعاء أن واجد ملكة الشئ أو القابلية له
أو متخذه صنعة أو حرفة متلبس به دائما ، مع دلالة كل من المادة والهيئة على
الفعلية في العمل أو في القيام به .
إذ لا شاهد على التوسع المذكور ، بل هو محتاج إلى عناية غير حاصلة
ارتكازا .
بل لا ينبغي احتمالها فيما يطرد استعماله في غير الفعلية كأسماء الآلة
ومثل الصراف والنجار ، إذ ليس من شأن التوسع والعناية الاطراد . ولا سيما
في اسم الآلة الذي لا يستلزم الفعلية أصلا ، فإذا استندت إفادة ذلك في بعض
ما تقدم للهيئة أو المادة أمكن الاستناد في الباقي بلا ملزم لالتزام التوسع في
التطبيق بالغاء الفترات فيه .
ثم إنه لا إشكال في أن ما تستند الدلالة فيه على غير الفعلية للمادة من
هذا القسم داخل في محل النزاع ، حيث يقع الكلام في أن هيئته - كسائر
هيئات المشتق - موضوعة للدلالة على خصوص حال التلبس أو على الأعم
منه ومن حال الانقضاء لكن لا يراد بحال التلبس فيه حال التلبس بفعلية
العمل ، بل حال التلبس بما يراد من المادة من ملكة أو حرفة أو غيرهما ،
ويقابله حال الانقضاء الذي يكون بارتفاع المعنى المذكور ، لا بارتفاع
التلبس بفعلية العمل .
وأما ما تستند فيه الدلالة على ذلك للهيئة فدخوله في محل النزاع
لا يبتني على النزاع في وضع الهيئة للتلبس بما يراد بالمادة في خصوص الحال ،
المحكم في أصول الفقه — صفحة 229
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٢٩