الأدلة في إمضائها ، مع وضوح أن القابل للامضاء هو الوجود الانشائي
المطلق ، ولا معنى لامضاء خصوص الصحيح منه إلا بنحو القضية بشرط
المحمول التي لا مجال لحمل الأدلة عليها .
نعم ، لو كان المدعى الوضع لخصوص الصحيح العرفي لم ينهض ذلك
بالمنع منه ، لقابليته للامضاء الشرعي ، فينحصر رده بما سبق .
هذا كله في أسماء المعاملات التي هي عبارة عن مصادر الافعال المتعدية
وما ينتزع بلحاظها من عناوين ، وأما العناوين المنتزعة من نتائجها ، كالزوج
والزوجة والثمن ، فإن لحظ فيها الوجود الانشائي الادعائي فهي قابلة
للاتصاف بالصحة والفساد بلحاظ ترتب الوجود الاعتباري عليها وعدمه ،
وإن كان الظاهر صدقها مع الفساد وعدم توقفه على الوجود الاعتباري لما
سبق . وإن لحظ فيها الوجود الاعتباري فهي غير قابلة للاتصاف بالصحة
والفساد ، بل إما أن توجد أو لا توجد .
بقي الكلام في إمكان التمسك بالاطلاقات وعدمه مع الشك في اعتبار
بعض القيود في صحة المعاملة .
والاطلاقات المذكورة تارة : تتكفل ببيان نفوذ المعاملة ، كقوله ( عليه
السلام ) : " الوقوف على حسب ما يقفها أهلها " ( 1 ) . وأخرى : تتكفل ببيان
أحكامها الاخر ، كوجوب الانفاق على الزوجة .
أما الأولى : فلا إشكال في إمكان التمسك بها ، أما بناء على ما عرفت
من وضعها للأعم فظاهر . وكذا بناء على وضعها للصحيح العرفي . نعم ، لابد
هامش
( 1 ) الوسائل ج 13 ، باب : 2 من كتاب الوقوف والصدقات .